باب في صلة الأرحام
الجزء ٨ · صفحة ٤٩١وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ نُدِبَ وُصُولُهُ بِقَدَمِهِ إنْ أَمْكَنَهُ ، وَإِلَّا أَرْسَلَ إلَيْهِ وَلَوْ سَلَامًا وَلَا وَقْتَ لِذَلِكَ إلَّا مَا قَالُوا ، يَصِلُهُ عِنْدَ مَرَضٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ بِمَا قَدَرَ وَقِيلَ تَلْزَمُهُ مُوَاصَلَةُ أَرْحَامِهِ .
S( وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ نُدِبَ وُصُولُهُ بِقَدَمِهِ إنْ أَمْكَنَهُ ، وَإِلَّا أَرْسَلَ إلَيْهِ وَلَوْ سَلَامًا ) ، وَتَلْزَمُهُ صِلَةُ الْوَالِدَيْنِ مِنْ مَسِيرَةِ سَنَتَيْنِ ، وَالْأَرْحَامِ مِنْ مَسِيرَةِ سَنَةٍ ، وَيُقَالُ : سِرْ سَنَتَيْنِ فِي صِلَةِ الْوَالِدَيْنِ وَسَنَةً فِي صِلَةِ الرَّحِمِ ، ( وَلَا وَقْتَ لِذَلِكَ إلَّا مَا قَالُوا ، يَصِلُهُ عِنْدَ مَرَضٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ ) بِمَوْتٍ أَوْ مُصِيبَةٍ ( بِمَا قَدَرَ ) ، وَإِنْ لَزِمَتْهُ صِلَةٌ مِنْ جِهَاتٍ فَتَرَكَهَا حَتَّى وَاصَلَهُ مَرَّةً وَنَوَاهَا عَنْهَا ، أَجْزَاهُ إنْ ذَكَرَ لَهُ أَسْبَابَهَا ، وَإِنْ فَرِحَ جَارُهُ ، أَوْ رَحِمُهُ عَلَى بَاطِلٍ ، أَوْ حَزِنَ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، لَمْ تَلْزَمْهُ صِلَتُهُ عَلَى ذَلِكَ ، بَلْ لَا تَجُوزُ إلَّا إنْ اعْتَقَدَ أَنْ يَصِلَهُ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالنُّصْحِ فِي ذَلِكَ فَحَسَنٌ ، وَإِنْ ذَهَبَ إلَيْهِ فَسَمِعَ مُنْكَرًا فِي مَنْزِلِهِ وَلَمْ يَطْمَعْ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى إنْكَارِهِ فَلَا يَتْرُكُ صِلَتَهُ بِالْإِنْكَارِ وَالنَّهْيِ إنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَنْ حَكِيمٍ الْعِيَادَةُ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ وَاجِبَةٌ ، وَالتَّعْزِيَةُ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ تَجْدِيدٌ لِلْمُصِيبَةِ ، وَالتَّهْنِئَةُ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ اسْتِخْفَافٌ بِالْمَوَدَّةِ ؛ ( وَقِيلَ ) : أَيْ وَذُكِرَ لِأَنَّهُ لَا قَائِلَ بِإِسْقَاطِ الصِّلَةِ بِبُغْضِهِمْ وَحَقْرِهِمْ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، ( تَلْزَمُهُ ) تَتَأَكَّدُ ( مُوَاصَلَةُ أَرْحَامِهِ ) : أَيْ بِبَدَنِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : إنْ أَمِنَ عَلَى دَمِهِ .