شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حق اليتيم

الجزء ٩ · صفحة ١٦

وَ ﴿ مَنْ آوَى يَتِيمًا أَوْ أَقَامَ بِهِ احْتِسَابًا وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَلَا يَضِيعُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ لَهُ ، وَخَيْرُ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ مُحْسَنٌ إلَيْهِ ، وَشَرُّ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إلَيْهِ ﴾ وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ : ﴿ إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا ﴾ الْآيَةَ ، ﴿ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ ﴾ ، وَيُقَامُ لَهُ ثِقَةٌ وَإِنْ بِأُجْرَةٍ مِنْ مَالِهِ وَلَا يَضْرِبُهُ عَلَى الصَّلَاةِ إلَّا أُمُّهُ ، وَتَضْرِبُهُ عَلَى الدَّوَاءِ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ ، وَفِي تَرْكِهِ ضَرَرٌ لَهُ ، وَجُوِّزَ لِكُلِّ مَنْ قَامَ بِهِ أَنْ يَضْرِبَهُ عَلَيْهَا وَأَنْ يُؤَدِّبَهُ إنْ رَأَى صَلَاحًا فِي تَأْدِيبِهِ ، وَلِمُعَلِّمِهِ ضَرْبُهُ عَلَى التَّعْلِيمِ وَالْأَدَبِ ، وَجَازَ أَنْ يُهَدَّدَ بِالْإِسَاءَةِ وَالضَّرْبِ إنْ كَانَ صَلَاحًا لَهُ ، وَلَوْ رَبَطَهُ وَأَرَادَ بِهِ صَلَاحًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَإِنْ مُحْتَسِبًا ، وَلَوْ أَثَّرَ الْحَبْلُ فِيهِ مِنْ تَجَدُّبِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ .

٤٬٠١٦ / ١٧٬٤٣٨