شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لقائم يتيم وإن أمه أن يبيع من أصله

الجزء ٩ · صفحة ٣٥

إذَا قَلَّ تَعَبُهُ حَتْمًا ، وَإِنْ كَثُرَ أَوْ عَظُمَ فَلَهُ عَنَاؤُهُ أَيْضًا إنْ شَاءَ ، كَذَا قُلْتُ ، وَلَا تَعْمَلْ بِهِ إلَّا إنْ وَجَدْتَهُ مُوَافِقًا لِلصَّوَابِ ، وَإِنَّمَا قُلْت هَذَا تَحَرُّجًا لِظَاهِرِ الْآيَةِ فِي عُمُومِ الِاسْتِعْفَافِ ( وَيُحَالُّهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ ) احْتِيَاطًا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ لَا يَعْلَمُهُ ، أَوْ الْمُرَادُ أَنْ يُحَالَّهُ فِي الْقَرْضِ مِنْ مَالِهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَدَّ ، وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ بِقَدْرِ مَا عَنَاهُ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ إذَا أَيْسَرَ إلَّا إنْ أَكَلَ أَكْثَرَ مِمَّا اعْتَنَى فِيهِ ، وَيَنْبَغِي التَّعَفُّفُ عَنْ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يُعْسِرْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ بِالْقَرْضِ الْقَرْضُ لِلْأَكْلِ ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ : وَيَرُدُّ إذَا أَيْسَرَ اسْتِحْسَانًا ، وَأَنْ تَكُونَ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ فِي قَوْلِ : وَيُحَالُّهُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ وَهُوَ خَطَأٌ عِنْدَ ابْنِ هِشَامٍ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ إنْ أَقْرَضَ مِنْهُ لِلْأَكْلِ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ إذَا أَيْسَرَ .

٤٬٠٣٥ / ١٧٬٤٣٨