شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حق الجار

الجزء ٩ · صفحة ٩٩

وَيَقْطَعُ الذَّوَّاقَةَ سُوقٌ وَطَرِيقٌ وَوَادٍ إنْ كَانَ بَيْنَ دُورٍ .

S( وَيَقْطَعُ الذَّوَّاقَةَ ) ؛ وَحَقَّ الْجَارِ ( سُوقٌ وَطَرِيقٌ ) شَارِعٌ ، وَفِي الْوَصَايَا لِلشَّيْخِ : طَرِيقٌ كَبِيرٌ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ الشَّارِعَ ( وَوَادٍ ) فِيهِ مَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ ( إنْ كَانَ ) وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ ( بَيْنَ دُورٍ ) أَوْ بُيُوتٍ وَفِي " الْقَوَاعِدِ " : يَجِبُ حَقُّ الْجَارِ مَا لَمْ يَقْطَعْ طَرِيقٌ جَائِزٌ شَارِعٌ أَوْ وَادٍ نَافِذٍ أَوْ سُوقٌ خَارِجٌ ، وَفِي " الْقَنَاطِرِ " : طَرِيقٌ جَائِزٌ أَوْ وَادٍ جَارٍ أَوْ سُوقٌ جَامِعٌ ، وَفِي " الدِّيوَانِ " : إذَا كَانَتْ الدُّورُ فِي الزُّقَاقِ فَإِنَّ الَّذِي يُقَابِلُ بَابَ دَارِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ جَارًا ، وَأَمَّا الشَّارِعُ فَلَا يَكُونُ الَّتِي قَابَلَ بَابِ دَارِهِ جَارًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَكُونُ لَهُ جَارٌ ، وَإِذَا فَرَّقَ بَيْنَ الدُّورِ وَادٍ أَوْ سَاقِيَةٌ أَوْ طَرِيقٌ فَلَا يَكُونُ بَعْضُهَا جَارًا لِبَعْضٍ ا هـ .

وَمِثْلُ الدُّورِ فِي ذَلِكَ الْبُيُوتُ وَالْغِيرَانِ وَكُلِّ مَا يَكُونُ بِهِ التَّجَاوُرُ ، وَمُرَادُهُ بِالزُّقَاقِ السِّكَّةُ غَيْرِ النَّافِذَةِ الَّتِي لِلْخَوَاصِّ ، وَسِكَّةُ الْعَامَّةِ كَالشَّارِعِ سَوَاءٌ نَفَذَتْ أَوْ لَمْ تَنْفُذْ ، وَالذَّوَّاقَةُ بِفَتْحِ الذَّالِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ الذَّوْقُ ، وَالْمُرَادُ يَقْطَعُ وُجُوبَ الذَّوَّاقَةِ أَوْ الذَّوَّاقَةَ الْوَاجِبَةَ ، وَيَجُوزُ ضَمُّ الذَّالِ وَتَخْفِيفُ الْوَاوِ أَيْ مَا يُجْعَلُ فِي الْفَمِ وَيُذَاقُ ، وَالْمُرَادُ يَقْطَعُ وُجُوبَ الذَّوَّاقَةِ أَيْضًا ، أَوْ الذَّوَّاقَةِ الْوَاجِبَةِ ، وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ الْإِطْعَامِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ .

٤٬٠٩٩ / ١٧٬٤٣٨