شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من حق الجار أن تقرضه إذا طلبك

الجزء ٩ · صفحة ١٤٦

حَلَفْتُ فَاجْعَلْ اُسْطُوَانَا دُونَ جِدَارِي فَاجْعَلْ عَلَيْهِ خَشَبَك ، قَالَ : وَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَمَنَعَهُ فَإِذَا مَنْ شِئْت مِنْ الْأَنْصَارِ يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَاهُ أَنْ يَمْنَعَهُ فَأَخْبَرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَمَحَلُّ الْوُجُوبِ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِهِ أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ الْجَارُ وَلَا يَضَعُ عَلَيْهِ مَا يَتَضَرَّرُ بِهِ الْمَالِكُ وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى حَاجَةِ الْمَالِكِ قَالَ أَبُو سِتَّةَ : هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْإِيضَاحِ " ، وَإِذَا عُلِمَ أَنَّ الْجِدَارَ لَهُمَا فَهُمَا فِيهِ عَلَى قَدْرِ شَرِكَتِهِمَا فَيُخْتَلَفُ فِي الزَّائِدِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لِمَنْ هُمَا فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ( وَمُؤْذِيهِ كَافِرٌ ) نِفَاقًا .

٤٬١٤٦ / ١٧٬٤٣٨