شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حق ابن السبيل

الجزء ٩ · صفحة ٢١٤

هَكَذَا أَقُولُ ، وَغَيْرُ الْأَمَةِ كَالْأَمَةِ ، وَلَا تُظْهِرْ غَضَبًا أَوْ حُزْنًا عَلَى وَجْهِكَ فَيَظُنُّوا أَنَّهُ عَلَيْهِمْ ، ( وَقَدْ دُعِيَ فَقِيهٌ لِطَعَامٍ فَأَجَابَ عَلَى شُرُوطٍ ) فَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ ( أَنْ ) مُفَسِّرَةٌ ، وَيَضْعُفُ كَوْنُهَا مَصْدَرِيَّةً لِأَنَّ بَعْدَهَا نَهْيًا ( لَا تَجُرْ فَتَقْرِيَ ضَيْفَكَ ) الْفَاءُ لِبَيَانِ الْمُجْمَلِ ، وَالضَّيْفُ هُوَ الْفَقِيهُ ، وَذَلِكَ الْتِفَاتٌ مِنْ التَّكَلُّمِ لِلْغِيبَةِ عَلَى مَذْهَبِ السَّكَّاكِيِّ ، وَنُكْتَتُهُ أَنْ يُفِيدَهُ أَنَّ ذَلِكَ أَدَبٌ يُسْتَعْمَلُ فِي الضَّيْفِ مُطْلَقًا ، وَإِقْرَاءُ الضَّيْفِ إحْضَارُ قِرَاهُ لَهُ ، وَهُوَ مَا يَأْكُلُ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنْ يُعْطِيَ الضَّيْفَ وَيُجَوِّعَ أَهْلَهُ ، أَوْ يُعْطِيَ الضَّيْفَ شَيْئًا طَرِيفًا وَلَا يُذِيقَ أَهْلَهُ مِنْهُ ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ .

٤٬٢١٤ / ١٧٬٤٣٨