فصل يجعل لحيطانه وعمده وسقوفه من مال جعل له
الجزء ٩ · صفحة ٣٤٩وَجَازَ شِرَاءُ وِعَاءٍ لِزَيْتِهِ وَقِنْدِيلٍ وَفَتَائِلَ مِنْ مَالِهِ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا الْمِصْبَاحَ .
S( وَجَازَ شِرَاءُ وِعَاءٍ لِزَيْتِهِ وَقِنْدِيلٍ وَفَتَائِلَ مِنْ مَالِهِ ) أَيْ الْمِصْبَاحِ ، وَكَذَا يَجُوزُ شِرَاءُ زَيْتٍ لَهُ مِنْ مَالِهِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمِصْبَاحِ وَالْقِنْدِيلِ أَنَّ الْمِصْبَاحَ مَا تُجْعَلُ فِيهِ الْفَتِيلَةُ وَتُوقَدُ ، وَالْقِنْدِيلُ وِعَاءٌ آخَرُ يَحْوِيهِ وَيُعَلَّقُ مِنْهُ ، فَلِذَلِكَ قَالَ : يَجُوزُ شِرَاءُ الْقِنْدِيلِ مِنْ مَالِ الْمِصْبَاحِ ، ( وَقِيلَ : لَا ، إلَّا الْمِصْبَاحَ ) ، وَكَذَا الْخَلَفُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا لِلْمَسْجِدِ هَلْ يُشْتَرَى بِهِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَسْجِدُ مِثْلَ أَنْ يُشْتَرَى مِمَّا لِلزَّيْتِ فَتَائِلُ أَوْ الْعَكْسُ ؟ أَوْ يُشْتَرَى مِمَّا لِلْمِصْبَاحِ فَتَائِلُ ، وَيُشْتَرَى الْحَصِيرُ مِمَّا جُعِلَ لِذَلِكَ وَالْعَكْسُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ ؟ وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ وَفِي الدِّيوَانِ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَجْزِيهِ أَنْ يَجْعَلَ كُلَّ مَا أَفْسَدَ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ الْحُصُرِ أَوْ غَيْرِهِ لِحِيطَانِ الْمَسْجِدِ وَسُقُوفِهَا فَإِنْ أَفْسَدَ فِي الْمَاءِ الَّذِي لِلْأَجْرِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ لِمَنْ يَشْرَبُهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يُنْفِقُ ذَلِكَ ا هـ وَقِيلَ : لَا يَكْفِيهِ الرَّدُّ فِي مَكَانِهِ بَلْ يُرَاقِبُهُ حَتَّى يُشْرَبَ ، وَسَائِرُ الْأَوْقَافِ وَأَمْوَالِ الْأَجْرِ كَمَالِ الْمَسْجِدِ فِي كِفَايَةِ الرَّدِّ فِي مَوْضِعِهِ فِي قَوْلٍ ، وَعَدَمِ كِفَايَتِهِ إلَّا بِالْمُرَاقَبَةِ حَتَّى يَمْضِي لِسَبِيلِهِ بِأَنْ يُعْطَى لِمُسْتَحِقِّهِ ، أَوْ يَأْتِيَ مُسْتَحِقُّهُ فَيَسْتَهْلِكَهُ فِي وَجْهِهِ عَلَى قَوْلٍ ، وَعَدَمُ الْكِفَايَةِ مُطْلَقًا حَتَّى يُجْعَلَ بِيَدِ قَائِمِ الْمَالِ أَوْ الْإِمَامِ أَوْ الْجَمَاعَةِ عَلَى قَوْلٍ ، وَفِي كِفَايَةٍ غَرِمَ مَا أَفْسَدَ مِنْ جِنْسٍ فِي آخَرَ وَعَدَمِهَا كَمَاءِ الْأَجْرِ وَكَوْنُهُ يُفْسِدُ فِي وَاحِدٍ وَيَغْرَمُ فِي الْآخَرِ .