شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لقائم مسجد أن يتسلف ما يصلح له

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٢

الشَّجَرَةُ الْمَقْبَرَةَ حَطَبُهَا وَثِمَارُ الْمَقْبَرَةِ لِلْفُقَرَاءِ ، وَقِيلَ : لِإِصْلَاحِهَا قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ : إنْ أَكَلَ غَنِيٌّ مِنْ ثَمَرِ شَجَرٍ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ الطَّرِيقِ أَوْ الْقُبُورِ أَوْ الْحَرَمِ أَعْطَى قِيمَتَهُ لِلْفُقَرَاءِ لِأَنَّهُ لَهُمْ ، وَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مَخْرَجَ الْمُبَاحِ فَلِلنَّاسِ جَمِيعًا ، وَقِيلَ : مَا فِي الطَّرِيقِ لِإِصْلَاحِهِ ، وَمَا نَبَتَ عَلَى قَبْرٍ فَفِي جَوَازِ أَكْلِهِ قَوْلَانِ ، وَمَا نَبَتَ فِي أَرْضِ الْمَقْبَرَةِ حَيْثُ لَا قَبْرَ فِيهِ فَلِأَرْبَابِهَا إنْ تَعَيَّنُوا ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِحَجَرِ الْقُبُورِ وَلَا بِمَدَرِهَا وَلَا بِشَجَرِهَا ، وَلَا بَأْسَ ، قِيلَ : بِحَطَبِهَا الْيَابِسِ ، وَنُهِيَ عَنْ قَطْعِ شَجَرِ الْحَرَمِ ، فَإِذَا قُطِعَ جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَلَوْ رَطْبًا .

٤٬٣٦٢ / ١٧٬٤٣٨