شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لقائم مسجد أن يتسلف ما يصلح له

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٣

وَلْتُدْفَنْ إنْ ضَرَّتْهُ وَأَمْكَنَ .

S( وَلْتُدْفَنْ ) عَيْنٌ أَوْ بِئْرٌ فِي الْمَسْجِدِ ( إنْ ضَرَّتْهُ ) بِإِفْسَادِ جُدُرِهِ وَإِضْعَافِهَا وَأَرْضِهِ بِتَبْلِيلِهَا وَالْإِزْلَاقِ وَالْبَرْدِ وَإِبْلَالِ الْمُصَلِّي وَثِيَابِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَالُ مَسْجِدٍ ، وَإِنَّمَا شَاعَ مُبَاشَرَتُهُ بِالنَّجَسِ فِيهِ عَلَى قَوْلٍ وَبَعْدَ خُرُوجِهِ عَلَى قَوْلٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَرْضًا لِلْمَسْجِدِ وَلَا سَقْفًا لَهُ ، وَلَا جِدَارًا لَهُ ، بَلْ يَجِيءُ مِنْ دَاخِلِ الْأَرْضِ ، وَرُبَّمَا دَخَلَ أَرْضَ الْمَسْجِدِ مِنْ خَارِجَةٍ عَنْ الْمَسْجِدِ ، وَلِأَنَّ الْمَاءَ لِغَسْلِ النَّجَسِ وَالشُّرْبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ خُلِقَ ، وَلَا سِيَّمَا إذَا خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، وَإِنْ نَبَعَ بَيْنَ عَتَبَتَيْهِ فَفِي كَوْنِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ، ( وَأَمْكَنَ ) دَفْنُهَا .

٤٬٣٦٣ / ١٧٬٤٣٨