شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لقائم مسجد أن يتسلف ما يصلح له

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٧

وَلَا يَدْخُلُهُ جُنُبٌ لِمُغْتَسَلٍ فِيهِ .

S( وَلَا يَدْخُلُهُ ) أَيْ الْمَسْجِدَ ( جُنُبٌ ) وَلَوْ ( لِمُغْتَسَلٍ ) بِفَتْحِ السِّينِ اسْمُ مَكَان أَوْ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ ( فِيهِ ) بِأَنْ كَانَتْ فِيهِ عَيْنُ مَاءٍ وَلَا تَحْدُثُ فِيهِ جَنَابَةٌ بِجِمَاعٍ فِيهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَلَا يُجَامَعُ فِيهِ ، وَفِي إخْرَاجِ الرِّيحِ فِيهِ عَمْدًا تَشْدِيدٌ لِأَنَّهُ يُؤْذِي الْحَاضِرِينَ وَلَا يُحْتَبَى فِيهِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ لِوَجَعِ ظَهْرٍ أَوْ ضَعْفٍ ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا بِيَدٍ أَوْ ثَوْبٍ ، وَأَجَازُوهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَيِّتٌ ، وَرُوِيَ : ﴿ لَا صَلَاةَ لِمَنْ صَلَّى فِيهِ عَلَى مَيِّتٍ ﴾ وَمَنْ قَضَى الْحَاجَةَ فَوْقَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ ، وَإِنْ اضْطَرَّ ، قِيلَ : جُنُبٌ لِدُخُولِهِ أَوْ أَجْنَبَ فِيهِ تَيَمَّمَ ، وَكَذَا الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ لَهُمْ دُخُولُهُ ، وَقِيلَ : مَنْ أَجْنَبَ فِيهِ سَحَبَ ثَوْبَ الطَّاهِرِ وَمَشَى عَلَيْهِ وَخَرَجَ ، وَمَنْ رَأَى نَجَاسَةً فِي مَسْجِدٍ نُدِبَ لَهُ إخْرَاجُهَا وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ بِنِعَالٍ فِي الْأَرْجُلِ ، وَأُجِيزَ عَلَى الْكَرَاهَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَجَسٌ وَلَا يَنْخُمُ أَوْ يَبْزُقُ فِيهِ إلَّا فِي ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ شَيْءٍ مَا غَيْرِ الْمَسْجِدِ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ .

٤٬٣٦٧ / ١٧٬٤٣٨