شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من حق مسجد على أهله اتخاذ مؤذن له أمين

الجزء ٩ · صفحة ٣٨٥

( وَيَقُولُ مَرِيدُ الدُّخُولِ : اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِك ) وَأَدْخِلْنَا فِيهَا أَيْ فِي رَحْمَتِك أَوْ فِي الْأَبْوَابِ الْمُسْتَلْزِمِ دُخُولُهَا دُخُولَ الرَّحْمَةِ ، وَأَعِذْنَا مِنْ النَّارِ وَمِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إنَّك السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، كَمَا قَالَ ( إلَى السَّمِيعِ الْعَلِيمِ ) ، وَقِيلَ : يَقُولُ : ﴿ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ﴾ - إلَى - ﴿ نَصِيرًا ﴾ ، كَمَا يَقُولُ فِي الْخُرُوجِ ( وَ ) يَقُولُ مَرِيدُ ( الْخُرُوجِ : رَبِّ أَدْخِلْنِي إلَى نَصِيرًا ) ، وَقِيلَ : يَقُولُ مَرِيدُ الدُّخُولِ : بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك ، وَمَرِيدُ الْخُرُوجِ : اللَّهُمَّ إنِّي بِاسْمِك انْصَرَفْت ، وَبِذَنْبِي اعْتَرَفْت ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَغْفِرُك مِنْ سُوءِ مَا اقْتَرَفْت ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ : يَقُولُ مَرِيدُ الدُّخُولِ : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَمِنْ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ أَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِك وَأَخْرِجْنَا بِمَغْفِرَتِك ، وَقِيلَ : يَقُولُ ذَلِكَ بَعْدَ الْخُرُوجِ ، وَرُوِيَ أَنَّ الدَّاخِلَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك ، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ فَضْلِك ، وَعَنْهُ ﴿ أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَبِسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ ، وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ ، قَالَ الشَّيْطَانُ - لَعَنْهُ اللَّهُ - : عُصِمَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ .

( وَيَقْصِدُ مِحْرَابَهُ وَيَدْعُو وَيَتَضَرَّعُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ ) وَتَجْزِي رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ بِتَحِيَّتِهَا كَمَا فَعَلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( تَحِيَّةً لَهُ ) أَيْ لِلْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ يَفْرَحُ بِطَاعَةِ اللَّهِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُنَا بِالتَّحِيَّةِ إمَّا بِخَلْقِ تَمْيِيزٍ فِيهِ ، وَإِمَّا أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ تَصْوِيبِ الشَّرْعِ لَهُ

٤٬٣٨٥ / ١٧٬٤٣٨