شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل طهرت نزهت المساجد من أن تقام فيها الحدود

الجزء ٩ · صفحة ٣٩٦

عَائِدٌ لِلْحَائِطِ ، يُقَالُ : طَانَ زَيْدٌ حَائِطًا وَطِينَ حَائِطٌ ، وَفِيهِ حَالٌ مِنْ مَجْرُورِ عَلَى ، أَوْ نَائِبُهُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ هَدَمَ الْحَائِطَ بَنَاهُ هَادِمُهُ مِنْ مَالِهِ .

( وَكَذَا إنْ ) كَانَ ( بِمَسْجِدٍ مَسْكَنُ نَمْلٍ أَوْ جُحْرُ فَأْرٍ ) وَجْهُ الشَّبَهِ الِاشْتِرَاكُ فِي الْإِخْرَاجِ وَعَدَمِ الْقَتْلِ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا لِضَرُورَةٍ لَكِنْ النَّمْلُ لَا يُقْتَلُ وَلَوْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ ، وَالْفَأْرُ يُقْتَلُ وَلَوْ فِيهِ إذَا خِيفَ فَوْتُهُ ، وَإِنْ كَانَ النَّمْلُ مُضِرًّا وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى إخْرَاجِهِ إلَّا بِتَكَلُّفٍ شَاقٍّ قُتِلَ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ اُقْتُلُوا كُلَّ مُؤْذٍ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ﴾ ( وَإِنْ ) ( قُتِلَ ) شَيْءٌ ( فِيهِ وَبَلَغَهُ دَمٌ ) ( طَهَّرَهُ فِي حِينِهِ ) ، وَيُطَهَّرُ مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ قَتْلُهُ فِيهِ ، وَإِلَّا فَمِنْ مَالِ الْقَاتِلِ إنْ أَمْكَنَ إخْرَاجُهُ ، وَإِلَّا فَمِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ ، وَيَجُوزُ عِنْدِي هَدْمُ حَائِطِهِ وَأَرْضِهِ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَصْلَحُ مِنْ التَّطْيِينِ .

٤٬٣٩٦ / ١٧٬٤٣٨