شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في المجلس وحقه

الجزء ٩ · صفحة ٤٦٠

لَبِسَهُ فِي الْمَجْلِسِ مِثْلَ الْجُبَّةِ وَالْقَمِيصِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَيَنْزِعَ أَيْضًا لِبَاسَ الرَّأْسِ وَالرِّجْلِ ، وَأَمَّا أَنْ يَلْبَسَ هَذِهِ الْمَعَانِي فَلَا يَفْعَلْ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُلْ : يُلْبِسُهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا يَمُدَّ فِيهِ رِجْلَهُ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ وَلْيَحْذَرْ انْكِشَافَ الْعَوْرَةِ ، وَلَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ الْيَسِيرِ كَالتَّمْرَةِ وَالْكِسْرَةِ مِنْ الرَّغِيفِ وَكَلَامِ الْآخِرَةِ ، وَلَعَلَّ الشُّرْبَ الْيَسِيرَ كَالْأَكْلِ الْيَسِيرِ ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَاءِ كَاللَّبَنِ ، وَأَمَّا الْمَاءُ فَيَشْرَبُونَ حَتَّى يُرْوَوْا ، وَإِذَا أَرَادُوا الْأَكْلَ الْكَثِيرَ أَوْ شُرْبَ غَيْرَ اللَّبَنِ قَطَعُوا الْمَجْلِسَ بِالْكَلَامِ ثُمَّ يَشْرَبُوا وَيَأْكُلُوا ، وَلَا يُنْزَعُ فِيهِ قَمْلٌ وَلَا يُقَصُّ شَارِبٌ وَلَا يُقَلَّمُ ظُفْرٌ وَلَا يَقْطَعُ تَفَثًا وَلَا شَعْرَ أَنْفٍ وَلَا مَا جَازَ لَهُ إزَالَتُهُ مِنْ لِحْيَتِهِ وَهُوَ مَا زَادَ عَنْ قَبْضَةِ الْيَدِ .

٤٬٤٦٠ / ١٧٬٤٣٨