باب في السلام
الجزء ٩ · صفحة ٤٩٢وَلَا يُسَلَّمُ عَلَى مَجْنُونٍ ، وَفِي الصَّبِيِّ قَوْلَانِ ، وَكَذَا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ .
S( وَلَا يُسَلَّمُ عَلَى مَجْنُونٍ ) وَالْمُرَادُ : أَنَّهُ لَا يَتَأَكَّدُ وَإِلَّا فَهُوَ جَائِزٌ كَمَا يُسَلَّمُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ لَكِنْ يُرَادُ الرَّحْمَةُ لَا اللَّهُ عَلَيْكَ رَقِيبٌ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فِي حَالِهِ وَكَذَا الصَّبِيُّ ، وَيُرَدُّ عَلَى مَنْ سَلَّمَ مِنْ هَؤُلَاءِ إلَّا الْمَجْنُونَ وَالسَّكْرَانَ وَالنَّائِمَ ، إذْ لَا قَصْدٌ لَهُمْ صَحِيحٌ فَيُجَابُوا عَلَيْهِ فَتَكَلُّمٌ كَعَدَمِهِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ ، فَإِنَّ لَهُ قَصْدًا صَحِيحًا ( وَفِي ) كَوْنِ السَّلَامِ عَلَى ( الصَّبِيِّ ) مَنْدُوبًا إلَيْهِ ( قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا : إنْ كَانَ مُرَاهِقًا فَمَنْ قَالَ مَعْنَاهُ : اللَّهُ عَلَيْكَ رَقِيبٌ فَاتَّقِهِ ، فَقَالَ : لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا عِقَابَ عَلَيْهِ وَلَا وَاجِبَ ، وَمَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ السَّلَامَةُ وَالدُّعَاءُ ، قَالَ : يُسَلَّمُ ، وَالْمُرَاهِقُ فِيهِ شُبْهَةُ الْبُلُوغِ فَأُجِيزَ فِيهِ ذَلِكَ ، ( وَكَذَا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ ) وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الرَّدِّ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ ﴾ عَلَى مَعْنَى الدُّعَاءِ بِالسَّلَامَةِ ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي السَّلَامِ عَلَيْهِ ، وَسَلَّمَ عُمَرُ عَلَى الْأَطْفَالِ ، .