شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلام

الجزء ١٠ · صفحة ٥

وَلَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ رَدُّهُ .

S( وَلَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ رَدُّهُ ) وَكَذَا لَا ضَيْرَ عَلَى مَنْ رَدَّ وَلَمْ يُسْمَعْ رَدُّهُ ، ذَكَرَ بَعْضٌ مَا نَصُّهُ : الْإِسْرَارُ بِالسَّلَامِ كَعَدَمِهِ ، وَلَزِمَ الرَّدُّ عَلَى مُبْتَدِئٍ وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا ، وَالنِّيَّةُ فِي التَّسْلِيمِ إحْيَاءُ السُّنَّةِ وَفِي الرَّدِّ أَدَاءُ الْفَرْضِ ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى بَعِيدٍ مِنْهُ بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ أَجْزَاهُ حَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ ، وَكَذَا عَلَى الْأَصَمِّ ، وَلَا يُتْرَكُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ لِأَنَّ تَرْكَهُ يُورِثُ الْجَفَاءَ ، وَالسَّارُّ بِالسَّلَامِ بِلَا ضَرُورَةٍ كَمَنْ لَا يُسَلِّمُ ، وَلَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَيْهِ ، جَاءَ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ ، وَكَذَا مَنْ لَا يُسَلِّمُ حَتَّى يُدْبِرَ عَنْكَ عَمْدًا ، وَقَدْ يُعْرَفُ الْعَمْدُ وَخِلَافُهُ بِمَعْرِفَةِ حَالِ الرَّجُلِ مَثَلًا .

٤٬٥٠٥ / ١٧٬٤٣٨