باب في كيفية الاستئذان والدخول
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣بَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ الِاسْتِئْذَانِ وَالدُّخُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالِاسْتِئْذَانُ وَالتَّسْلِيمُ كِلَاهُمَا فَرْضٌ ، وَتَرْكُهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا كَبِيرَةٌ ، وَقِيلَ : صَغِيرَةٌ ، قَالَ فِي التَّاجِ : وَحُرِّمَ تَرْكُ الِاسْتِئْذَانِ تَهَاوُنًا بِالْفَرْضِ ، وَلَا يَكْفُرُ مَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ إلَّا إنْ أَبَى مِنْ التَّوْبَةِ مِنْهُ ، وَقِيلَ : لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ وَلَوْ جَهْلًا ا هـ .
، وَالْهَاءُ فِي يَتَعَمَّدُهُ لِلتَّهَاوُنِ ، وَالْهَاءُ فِي مِنْهُ لِلتَّرْكِ فَلَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ إلَّا بِإِبَائِهِ مِنْ التَّوْبَةِ كَحَالِ الصَّغِيرَةِ فَهُوَ صَغِيرَةٌ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ إذَا تَرَكَهُ عَمْدًا بِلَا شَرْطِ إبَائِهِ مِنْ التَّوْبَةِ : وَقَوْلُهُ : وَلَوْ جَهْلًا ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِالتَّعَمُّدِ الْمَذْكُورِ تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِوُجُوبِهِ ، وَمَعْنَى قَوْلِ الْخُرَاسَانِيِّ : الدُّخُولُ بِلَا إذْنٍ لَيْسَ بِكَبِيرٍ وَلَا صَغِيرٍ ، فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا وُقِّفَ عَنْهُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلُ وَلَوْ فِيمَا دَخَلَهُ وُقِّفَ عَنْهُ لَعَلَّهُ نَدِمَ حِينَ دَخَلَ ا هـ .
أَنَّهُ إذَا دَخَلَ عَلَيْكَ إنْسَانٌ بِلَا إذْنٍ فَلَا تَحْكُمْ عَلَيْهِ بِكَبِيرَةٍ وَلَا صَغِيرَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ نَسِيَ أَوْ اُضْطُرَّ بِشَيْءٍ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ إنْ كَانَ وَلِيًّا وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ دَخَلَ عَمْدًا بِلَا ضَرُورَةٍ وَاسْتُتِيبَ وَلَمْ يَتُبْ بُرِئَ مِنْهُ ، وَهَذَا مِنْهُ إمَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ صَغِيرَةٌ وَإِمَّا عَلَى أَنَّهُ لَا يُبْرَأُ مِنْ مُتَوَلًّى حَتَّى يَأْبَى مِنْ التَّوْبَةِ ، وَحُكْمُهُ بِالْوُقُوفِ عَنْهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُوقَفُ فِي الْمُتَوَلَّى إذَا فَعَلَ فِعْلًا مُحْتَمَلًا لَا يَدْرِي مَا هُوَ ، وَهُوَ قَوْلٌ مَرْدُودٌ ، أَعْنِي هَذَا الْوُقُوفَ ، وَالْحَقُّ الْوُقُوفُ فِي فِعْلِهِ فَقَطْ ( يُسَلِّمُ مُرِيدُ الدُّخُولِ ) ثَلَاثًا ، وَقِيلَ : مَرَّةً ( وَيَسْتَأْذِنُ ثَلَاثًا ) بَيْنَ كُلِّ اسْتِئْذَانٍ ، وَآخَرَ قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ ، وَقِيلَ : يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مَا شَاءَ ، وَالصَّحِيحُ