شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يجب فيه الاستئذان وما لا يجب فيه

الجزء ١٠ · صفحة ٦٤

سَقِيفَةً وَلَا يَسْمَعُ صَاحِبُ الدَّارِ حَتَّى يَدْخُلَهَا فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا إنْ لَمْ تُعْمَرْ حَتَّى يُسْمِعَهُمْ ثُمَّ يَسْتَأْذِنُوا ، وَلَا يَضْرِبُ الرَّجُلُ بَابَ الدَّارِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ مِثْلَ الْمَرْأَةِ ، أَيْ وَلَهُ أَنْ يَضْرِبَهُ ضَرْبًا لَيْسَ كَضَرْبِهَا ، وَلَا تَرْفَعُ الْمَرْأَةُ صَوْتَهَا بِالِاسْتِئْذَانِ أَيْ تَسْتَأْذِنُ بِخَفْضِ صَوْتٍ ، وَكَذَا تَخْفِضُ صَوْتَهَا بِالتَّسْلِيمِ ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إلَّا بِرَفْعِ صَوْتٍ رَفَعَتْ ، وَجَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْعُوَ إلَى صَاحِبِ الْبَيْتِ حَتَّى يَسْمَعَ ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ وَأَمَّا بَيْتٌ غَيْرُ مَسْكُونٍ وَغَارٍ إنْ كَانَ فِيهِمَا شَيْءٌ مِنْ الْمَتَاعِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِثْلَ التِّبْنِ وَالْحَطَبِ وَالْمِحْرَاثِ أَوْ كَانَا مُنْغَلِقَيْنِ فَلَا يَدْخُلُ إلَّا بِإِذْنٍ ، وَكُلُّ بَيْتٍ عُمِلَ مِنْ الصُّوفِ أَوْ مِنْ الشَّعْرِ أَوْ مِنْ الْكَتَّانِ أَوْ الْقُطْنِ أَوْ الْجُلُودِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا يَدْخُلُ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنٍ مَسْكُونًا أَوْ غَيْرَ مَسْكُونٍ ، وَكَذَا الْخُصُوصُ وَالْقُبَبُ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ إنْ لَمْ يُسْكَنْ ذَلِكَ ، وَلَا يُدْخَلُ الْبَيْتُ الَّذِي غُصِبَ وَلَوْ لَمْ يُسْكَنْ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَالٌ ، وَلَا بِإِذْنِ الْغَاصِبِ ، وَيَجُوزُ دُخُولُهُ لِضَرُورَةٍ كَتَنْجِيَةِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ .

٤٬٥٦٤ / ١٧٬٤٣٨