شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في عيب بعض الصفقة وغير ذلك

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٣

وَإِنْ عِيبَ بَعْضُ شُخُوصٍ مِنْ عَيْنٍ بِيعَ بِهَا يَدًا بِيَدٍ فُسِخَ ، وَغَيْرُهَا إنْ عِيبَ مَا لِوَاحِدٍ مِنْ مُتَبَايِعَيْنِ مِمَّا بِيعَ بِهِ ، كَذَلِكَ جَازَ تَرَادُدُهُمَا بِهِ إنْ شَاءَ مِنْ عَيْبِ مَا بِيَدِهِ .

S( وَإِنْ عِيبَ بَعْضُ شُخُوصٍ مِنْ عَيْنٍ ) أَوْ كُلُّهَا ( بِيعَ بِهَا يَدًا بِيَدٍ ) وَالْبَيْعُ غَيْرُ عَيْنٍ ( فُسِخَ ) وَلَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ آحَادُ الْعَيْنِ فَيَنْفَسِخُ الْمَبِيعُ كُلُّهُ ؛ لِأَنَّ قِسْطَ مَا لِذَلِكَ الْمَعِيبِ مِنْهَا مَجْهُولٌ ، وَقِيلَ : حُكْمُهَا حُكْمُ الْمَعِيبِ فِي الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ ، فَلَوْ اشْتَرَى بِعَيْنٍ غَيْرِ حَاضِرَةٍ لَكِنَّهَا عَيْنُهَا فِي مَوْضِعِ كَذَا فَهِيَ كَالْحَاضِرَةِ ، وَقَدْ عَلِمَهَا الْبَائِعُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا عَيْبًا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ خُيِّرَ إلَى أَنْ يَرَى ، وَإِذَا رَأَى وَقَبِلَ ذَلِكَ وَخَرَجَ فِيهِ عَيْبٌ ، فَأَقْوَالٌ : الْعَيْبُ ( وَغَيْرُهَا ) أَيْ غَيْرُ الْعَيْنِ مِنْ الْأَثْمَانِ ( إنْ عِيبَ مَا لِوَاحِدٍ مِنْ مُتَبَايِعَيْنِ ) مِنْهُ ، أَعْنِي مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ ( مِمَّا بِيعَ فِيهِ ) وَصَحَّ فِي الْجُمْلَةِ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا ، وَأَنْ يَكُونَ مُثَمَّنًا ، وَهُوَ مَا سِوَى الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ( كَذَلِكَ ) أَيْ يَدًا بِيَدٍ ( جَازَ تَرَادُدُهُمَا بِهِ ) أَيْ بِالْعَيْبِ الْخَارِجِ فِي بَعْضٍ كَالْخَارِجِ فِي كُلٍّ ( إنْ شَاءَ مِنْ عَيْبِ مَا بِيَدِهِ ) عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ بِتَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَصِحُّ لَهُ اسْمُ مُشْتَرٍ ، فَمَنْ بِيَدِهِ مَعِيبٌ يُخَيَّرُ وَقِيلَ : بِصِحَّةِ الْبَيْعِ جَزْمًا ، وَلِمَنْ عِيبَ مَا بِيَدِهِ الْأَرْشُ ، وَقِيلَ : بِالْفَسْخِ ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي الدِّيوَانِ " : .

٧٬٢٩٣ / ١٧٬٤٣٨