شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حكم البيع الفاسد

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦١

بَابٌ لَا تَصِحُّ مُحَالَلَةٌ أَوْ إبْرَاءٌ أَوْ تَقَاضٍ فِي مُحَرَّمٍ .

Sبَابٌ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالْمُعَامَلَةُ بِالْمُحَرَّمِ بَيْعٌ فِي اللُّغَةِ لَا فِي الشَّرْعِ ، وَأَمَّا بِالْحَلَالِ الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهِ مَا يُفْسِدُ كَرِبًا وَغَرَرٍ وَجَهْلٍ فَبَيْعٌ لُغَةً وَشَرْعًا ، وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ فِي الشِّرَاءِ ، وَيُحْمَلُ كَلَامُ الدِّيوَانِ " : وَالشَّيْخِ عَلَى ذَلِكَ ، وَالْبَيْعُ إمَّا صَحِيحٌ وَإِمَّا فَاسِدٌ مِنْ أَوَّلِهِ لَا يَجُوزُ إتْمَامُهُ ، وَإِمَّا مُنْفَسِخٌ لِأَمْرِهِ لَوْلَاهُ لَجَازَ ، وَإِمَّا مُنْفَسِخٌ بِاتِّفَاقِهِمَا ( لَا تَصِحُّ مُحَالَلَةٌ ) وَهِيَ أَنْ يَقُولَ : أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا لِي عَلَيْكَ أَوْ عِنْدَكَ ، أَيْ مُسَامَحٌ فِيهِ ( أَوْ إبْرَاءٌ ) هُوَ أَنْ يَقُولَ مَثَلًا : أَبْرَأْتُ ذِمَّتَكَ مِمَّا شُغِلَتْ بِهِ لِي ( أَوْ تَقَاضٍ ) هُوَ أَنْ يَقُولَ مَثَلًا كُلُّ وَاحِدٍ لِلْآخَرِ : تَرَكْتُ لَكَ مَا لِي عَلَيْكَ فِيمَا لَكَ عَلَيَّ ( فِي ) مَا لَزِمَ مِنْ بَيْعٍ ( مُحَرَّمٍ ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ تَجْوِيزُ مُجَوِّزٍ ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ بِأَنَّهُ لَا تَقَاضِيَ فِي الرِّبَا وَلَا مُحَالَلَةَ وَلَا تَبْرِئَةَ .

٧٬٣٦١ / ١٧٬٤٣٨