شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع البراءة وغيره

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٨

مَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلَا يَلْزَمُهُ إجْمَاعًا إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ وَلَمْ يَعْلَمْ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ أَيْضًا قَوْلًا بِأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَإِنْ رَجَعَ الْمَبِيعُ بَعْدَ تَلَفِهِ وَبَعْدَمَا رَدَّهُ الْمُشْتَرِي وَبَعْدَمَا غَرِمَ لَهُ رَدُّهُ لِلْمُوَكِّلِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : إنْ لَمْ يُدَلِّسْ الْمُشْتَرِي بَاعَهُ وَقَضَى لِنَفْسِهِ مَا قَضَى لِلْمُشْتَرِي ، وَإِذَا رَجَعَ الشَّيْءُ مِنْ مُشْتَرِيه بِالْعَيْبِ لِلْوَكِيلِ وَقَدْ دَلَّسَهُ وَغَرِمَ مِثْلَهُ وَضَاعَ الشَّيْءُ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهُ لِلْقَضَاءِ وَهُوَ يُسَاوِي أَكْثَرَ مِمَّا غَرِمَ أَوْ بَاعَهُ بِأَكْثَرَ فَضَاعَ ثَمَنُهُ ضَمِنَ لِلْمُوَكِّلِ الزَّائِدَ عَلَى قَدْرِ الثَّمَنِ إذْ دَلَّسَ الْمُشْتَرِي ، وَلَوْ لَمْ يُدَلِّسْهُ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَضِيعَ ، كَذَا ظَهَرَ لِي وَهُوَ أَنْسَبُ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْبَيْعِ وَالْقَضَاءِ أَوْلَى مِنْ الْقَوْلِ بِالْإِمْسَاكِ ، وَاسْتَظْهَرَ الْمُحَشِّي عَدَمَ الضَّمَانِ لِعَدَمِ التَّضْيِيعِ ، وَيُبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّ هَذَا التَّلَفَ مُتَرَتِّبٌ عَلَى تَضْيِيعٍ سَابِقٍ وَهُوَ عَدَمُ إخْبَارِهِ الْمُشْتَرِيَ عَمْدًا .

٧٬٣٠٨ / ١٧٬٤٣٨