شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حكم البيع الفاسد

الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٣

مِثْلُ الْغَائِبِ أَيْ إنْ عَلِمَ الْغَائِبُ أَوْ مِثْلُهُ ( بِشِرَاءٍ لَا بِفَسْخٍ ) أَوْ عَلِمَ بِهِمَا بَلْ هَذَا أَوْلَى بِصِحَّةِ رُجُوعِ الْخَلِيفَةِ مَثَلًا عَلَيْهِ فَذَلِكَ تَنْبِيهٌ بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى ( وَإِلَّا ) يَعْلَمُ مِثْلُ الْغَائِبِ بِالشِّرَاءِ ( وَقَدْ ظَنَّهُ ) أَيْ مَا اشْتَرَى ( إرْثًا ) أَيْ مَوْرُوثًا لَهُ أَوْ هِبَةً أَوْ نَحْوَهُ ذَلِكَ مِمَّا عَدَا الشِّرَاءِ أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا ( فَقَبَضَهُ وَتَلِفَ ) بِلَا إتْلَافٍ مِنْهُ ( فَقَوْلَانِ ) قِيلَ : يَضْمَنُ ؛ لِأَنَّهُ تَلِفَ فِي يَدِهِ فَإِنْ غَرِمَ الْخَلِيفَةُ رَجَعَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : إنَّمَا يَضْمَنُ الْخَلِيفَةُ لَا هُوَ لِعَدَمِ عِلْمِهِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ فِي ظَاهِرِ عِبَارَةِ الدِّيوَانِ " ، وَإِنْ أَتْلَفَهُ الْغَائِبُ بَعْدَ قُدُومِهِ أَوْ نَحْوِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمْرٍ ضَمِنَهُ ، وَلِلْبَائِعِ أَنْ يَغْرَمَهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى الْخَلِيفَةِ وَلَهُ أَنْ يُغَرِّمَ الْخَلِيفَةَ وَيَرْجِعُ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْغَائِبِ .

٧٬٣٨٣ / ١٧٬٤٣٨