باب في الصرف
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥( وَبَطَلَ الْخِيَارُ إنْ شُرِطَ ) ، أَيْ شَرَطَهُ أَحَدُهُمَا فِي الصَّرْفِ ، وَقِيلَ : لَا بُدَّ مِنْ الْوَزْنِ فِي الصَّرْفِ ، وَيَحْتَمِلُهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا يَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ الْخَامِسَ عَشْرَ قَبْلَ الْخَاتِمَةِ وَنَصُّهُ : وَفِي صَرْفٍ بِلَا وَزْنٍ ، أَيْ وَرُخِّصَ فِي بِلَا وَزْنٍ ( وَتَمَّ الصَّرْفُ ) فِي حِينِ عَقْدِهِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ الشَّرْطِيِّ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ ، وَقِيلَ : بَطَلَ الصَّرْفُ وَالشَّرْطُ وَفِي الدِّيوَانِ " : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ الْخِيَارُ فِي الصَّرْفِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ شَرْطَاهُ فَصَرْفُهُمَا مُنْفَسِخٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : الصَّرْفُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ ، ا هـ .
وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الِانْفِسَاخُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الدِّيوَانِ " ؛ لِأَنَّ الصَّرْفَ لَمْ يَقَعْ عَقْدُهُ بَيْنَهُمَا مُجَرَّدًا بَلْ مُعَلَّقًا لِمُقْتَضَى الْخِيَارِ فَلَا يَصِحُّ وَحْدَهُ أَصْلُهُ سَائِرُ الِاشْتِرَاطَاتِ فِي الْكَلَامِ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي سَائِرِ الْبَيْعِ صِحَّةُ الشَّرْطِ الْحَلَالِ الْمَعْلُومِ ، وَلَا يَصِحُّ مَعَ شَرْطِهِ ؛ لِأَنَّ صِحَّتَهُ مَعَ شَرْطٍ رِبًا ؛ لِأَنَّ تَمَامَ انْعِقَادِهِ هُوَ مَا بَعْدَ مُدَّةِ الْخِيَارِ ، وَالنَّقْدَانِ يَوْمَئِذٍ غَيْرُ حَاضِرَيْنِ فَلَا قَائِلًا بِجَوَازِ الصَّرْفِ وَالشَّرْطِ مَعًا ؛ لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي كُلِّ مُتَّفِقِي الْجِنْسِ ، قِيلَ : صَحَّ الْبَيْعُ وَبَطَلَ شَرْطُ الْخِيَارِ ، وَقِيلَ : فَسَدَ الْبَيْعُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِمَا مَرَّ ، فَإِنْ تَمَّ أَجَلُ الْخِيَارِ فَأَحْضَرَ الصَّرْفَ أَوْ مُتَّفِقِي الْجِنْسِ وَعَقَدَا صَحَّ ، وَكَذَا إنْ أَحْضَرَا قَبْلَ التَّمَامِ وَعَقَدَ جَزْمًا ، وَأَجَازَ بَعْضُ قَوْمِنَا الصَّرْفَ عَلَى الْخِيَارِ ، وَلَعَلَّهُ اكْتَفَى بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ لِحَضْرَةِ الصَّرْفِ فِيهِ وَرَأَى الْقَبُولَ فِي الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ بَقَاءً عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ لَا إحْدَاثَ عَقْدٍ ، وَرَأَى الرَّدَّ فَسْخًا لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ ، قَالَ ابْنُ جُزَيٍّ الْكَلْبِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ : لَا يَجُوزُ الصَّرْفُ