باب في السلم
الجزء ١٦ · صفحة ٦٥( صَحَّ السَّلَمُ ) بِشُرُوطِ الْبَيْعِ مِنْ بُلُوغٍ وَعَقْلٍ وَعَدَمِ تَحْجِيرٍ وَمِنْ رِضًا ، فَلَوْ أَسْلَفَ مَحْبُوسًا فِي مَالٍ مَقْهُورٍ ثُمَّ أُطْلِقَ فَنَقَضَ السَّلَمَ انْتَقَضَ ، وَقِيلَ : لَا يُنْتَقَضُ إنْ كَانَ بِسِعْرِ الْبَلَدِ ، وَصَحَّ ( بِوَزْنٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِصَحَّ ( بِنَقْدٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ نَعْتٌ لِوَزْنٍ وَالنَّقْدُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ " الْبَاءُ " بِمَعْنَى فِي فَتَتَعَلَّقُ بِصَحَّ أَوْ بِمَعْنَى " مِنْ " فَتَتَعَلَّقُ بِوَزْنٍ ( فِي الْمَجْلِسِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَنْعُوتٍ مَحْذُوفٍ جَوَازًا تَقْدِيرُهُ بِنَقْدٍ مُسْلَمٍ فِي الْمَجْلِسِ إلَى الْبَائِعِ أَوْ حَاضِرٍ فِي الْمَجْلِسِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي حَالِ الْعَقْدِ بِيَدِ الْمُسْلِمِ أَوْ بِيَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ذَكَرَهُ فِي التَّاجِ " ، وَذَكَرَ فِيهِ عَنْ الْأَثَرِ " أَنَّ الدَّرَاهِمَ تَكُونُ عِنْدَ عَقْدِ السَّلَمِ أَوْ بِيَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ، ا هـ .
وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْأَصْلَ كَوْنُهَا بِيَدِ الْمُسْلِمِ ، فَإِذَا تَمَّ الْعَقْدُ قَبَضَهَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ كَسَائِرِ الْبُيُوعِ ، وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ جَازَ ، وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ كَانَ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَهُوَ بَاطِلٌ ( وَبِوَزْنٍ ) فِي جَانِبِ الْبَائِعِ لِمَا فِيهِ السَّلْمُ مِنْ نَحْوِ حَبِّ صُوفٍ مِمَّا يُوزَنُ ( وَعِيَارٍ ) فِيمَا يُكَالُ كَحَبٍّ أَيْضًا فَإِنَّهُ يُكَالُ وَيُوزَنُ ، وَكُلُّ مَا يُكَالُ بِوَزْنٍ ، وَلَا يَأْخُذُ بِالْكَيْلِ مَا بَاعَ إلَيْهِ بِالْوَزْنِ لِئَلَّا يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ إنْ رَضِيَ الْبَائِعُ وَجَازَ أَنْ يَأْخُذَ بِالْوَزْنِ مَا بَاعَ إلَيْهِ بِالْكَيْلِ ( وَأَجَلٍ ) يُوَفَّى فِيهِ مَا فِيهِ السَّلَمُ ، قَالَ السدويكشي : عِلَّةُ الْأَجَلِ حُصُولُ مَصْلَحَتَيْنِ ، إحْدَاهُمَا لِلْبَائِعِ وَهُوَ دَفْعُ قَلِيلٍ لِيَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْهُ .
وَالثَّانِيَةُ لِلْمُشْتَرِي وَهِيَ الِانْتِفَاعُ بِالثَّمَنِ فِي أَجَلِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَجَلٍ فَهُوَ بَيْعٌ مِنْ مَا لَيْسَ مَعَك وَهُوَ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيْعُ مَا لَيْسَ مَعَك فِي حَدِيثِ النَّهْيِ