شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلم

الجزء ١٦ · صفحة ٧٥

وَفِي " الْأَثَرِ " : مَنْ كَتَبَ إلَى رَجُلٍ سَيُسْلِفُهُ دَرَاهِمَ بِبُرٍّ أَوْ تَمْرٍ فَأَرْسَلَهَا إلَيْهِ وَكَتَبَ إلَيْهِ : إنِّي قَدْ أَسْلَفْتُك كُلَّ دِرْهَمٍ بِمَكُّوكَيْنِ فَأَجَازَهُ ابْنُ عَلِيٍّ ، وَلَمْ يُجِزْهُ غَيْرُهُ إلَّا إنْ تَسَلَّفَ أَوْ أَمَرَهُ صَاحِبُهُ أَنْ يُسْلِفَ لَهُ ، وَالْجَائِزُ عِنْدَنَا أَنْ يَقْبِضَهَا الرَّسُولُ عَلَى وَجْهِ السَّلَفِ لِلْمُتَسَلِّفِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ قَبْضِهَا بِلَا تَأْخِيرٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ كَالصَّرْفِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَمَنْ عِنْدَهُ لِغَيْرِهِ دَرَاهِمُ يُسْلِمُهَا فَاحْتَاجَ إلَى شَيْءٍ مِنْهَا ، فَأَخَذَهُ وَكَتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، كَمَا يُسْلِمُ غَيْرُهُ جَازَ ، وَاخْتِيرَ أَنْ يُعْلِمَ بِذَلِكَ صَاحِبَهَا .

٧٬٥٧٥ / ١٧٬٤٣٨