شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلم

الجزء ١٦ · صفحة ٩٧

وَفِي كَقِثَّاءٍ وَخِيَارٍ لِاخْتِلَافٍ بِصِغَرٍ وَكِبَرٍ اتِّفَاقًا .

S( وَفِي كَقِثَّاءٍ وَخِيَارٍ ) وَبِطِّيخٍ وَقَرْعٍ وَرُمَّانٍ وَسَفَرْجَلٍ وأطرنج وَجَوْزٍ وَمَوْزٍ وَبَيْضٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَلِفُ صِغَرًا وَكِبَرًا ( لِاخْتِلَافٍ بِصِغَرٍ وَكِبَرٍ ) عِلَّةٌ لِلْمَنْعِ فِي جَنْبٍ مِثْلُ الْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ لَهُ مَنْعٌ يَكُونُ هَذَا عِلَّةً لَهُ ، أَيْ وَمُنِعَ فِي كَقِثَّاءٍ وَخِيَارٍ ( اتِّفَاقًا ) وَفِي نَحْوِ الْجَوْزِ مَانِعٌ آخَرُ وَهُوَ خَفَاءُ دَاخِلِهِ وَلَوْنِهِ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ ، وَفِي هَذِهِ الْعِلَّةِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَازَ شِرَاؤُهُ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ : بَابُ السَّلَمِ ضَيِّقٌ ، وَإِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى مَنْعِ السَّلَمِ فِي ذَلِكَ بِالْعَدَدِ ، أَمَّا لَوْ عَقَدَا السَّلَمَ بِالْوَزْنِ فَجَائِزٌ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُعْتَدْ وَزْنُهُ كَالْبَيْضِ وَالرُّمَّانِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السدويكشي : أَجَازَ الشَّافِعِيُّ السَّلَمَ فِي الْبِطِّيخِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْقِثَّاءِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالرُّمَّانِ بِالْوَزْنِ ، وَيَصِحُّ فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ بِالْوَزْنِ فِي نَوْعٍ يَقِلُّ اخْتِلَافُهُ ، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ قُشُورُهُ لَمْ يَجُزْ السَّلَمُ فِيهِ ، كَذَا قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، لَكِنَّ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ جَوَازُهُ مُطْلَقًا .

٧٬٥٩٧ / ١٧٬٤٣٨