شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلم

الجزء ١٦ · صفحة ١١٠

وَيَجُوزُ فِي الشَّحْمِ إنْ عُيِّنَ الصِّنْفُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ شَحْمُ الْحَوَايَا وَالْغَوَاشِي أَوْ الْكَلَأِ ؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ شَحْمٌ ، وَجَازَ فِي جُبْنٍ مِنْ صِنْفٍ مِنْ الْغَنَمِ ، وَاخْتُلِفَ فِي أَوَانِي الزُّجَاجِ إنْ عُرِفَتْ بِصِفَةٍ ، قَالَ : وَجَازَ فِي الْجُذُوعِ إلَى أَجَلٍ بِطُولٍ وَغِلَظٍ وَمَكَانٍ وَلَا خَيْرَ فِيهِ فِي أَوْقَارِ الْحَطَبِ وَالْحَمَائِلِ إلَّا إنْ عُرِفَ طُولُ الْحُزَمِ وَعَرْضُهَا وَغِلَظُهَا كَالْقَصَبِ فَلَا بَأْسَ وَمَنَعَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْبَيْضِ وَاللَّحْمِ وَالرُّءُوسِ وَالْأَكَارِعِ ، وَمَنَعَهُ الظَّاهِرِيَّةُ فِي الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ ، وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الدُّورِ وَالْفُصُوصِ ، وَإِنْ أَسْلَمَ إلَى مُتَعَدِّدٍ وَلَمْ يُبِنْ كَمْ مِنْ كُلٍّ بَطَلَ ، وَقِيلَ : صَحَّ مِنْ كُلٍّ عَلَى الْمُسَاوَاةِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : إلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ بُرٍّ وَشَعِيرٍ ، أَوْ إلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ بُرٍّ وَشَعِيرٍ وَزَبِيبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ ، فَإِنْ ذَكَرَ اثْنَيْنِ فَنِصْفٌ مِنْ كُلٍّ أَوْ ثَلَاثَةً فَثُلُثٌ مِنْ كُلٍّ أَوْ أَرْبَعَةً فَرُبُعٌ مِنْ كُلٍّ وَهَكَذَا .

٧٬٦١٠ / ١٧٬٤٣٨