شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلم

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٦

لَا تَصِحُّ إلَّا بِوُضُوءٍ مِنْ قَادِرٍ عَلَيْهِ ، وَمِثْلُ كَلَامِ الشَّيْخِ مَا يَرْوِيه مِنْ أَنَّهُ لَا يُجَابُ دُعَاءُ مَنْ أَمْسَكَ زَوْجَةً وَهِيَ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ ، وَجُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ ﴾ الْآيَةَ ، شَامِلٌ لِبَيْعِ الدَّيْنِ سَلَمًا أَوْ غَيْرَ سَلَمٍ .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : إنَّهَا نَزَلَتْ فِي السَّلَمِ ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسَلِّفُونَ بِالثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : ﴿ مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ﴾ ، وَاَلَّذِي رَوَاهُ الشَّيْخُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ : السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ ، قَالَ الْقَاضِي : الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْكِتَابَةِ اسْتِحْبَابٌ ، وَكَذَا الْأَمْرُ بِالْإِشْهَادِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : الْكِتَابَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَفَرْضٌ عَلَى الْكَاتِبِ حَالَ فَرَاغِهِ إنْ طَلَبَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَنَدْبٌ عِنْدَ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَمَنْسُوخٌ عِنْدَ الضَّحَّاكِ .

٧٬٦٣٦ / ١٧٬٤٣٨