شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلم

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٨

( وَلَا يَصِحُّ ) السَّلَمُ ( لِثَمَرَةِ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ ) مُتَّصِلَةٍ أَوْ مُنْفَصِلَةٍ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ ثَمَرَةِ سَنَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فِي أَوَانِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَلَا لِثَمَرَةِ شَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَعَلَّهَا لَا تُوجَدُ ، وَإِنْ فَعَلُوا فَسَدَتْ وَلَوْ وُجِدَتْ ، وَقِيلَ : صَحَّ إنْ وُجِدَتْ ، وَقِيلَ : صَحَّ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى أَوْ الشَّهْرِ الْآخَرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّهَا تُوجَدُ فِي ذَلِكَ وَالْغَالِبُ وُجُودُهَا وَالْعِبْرَةُ بِالْكَثِيرِ مِنْ الْأُمُورِ لَا بِالْقَلِيلِ ، وَلَا بِالشَّاذِّ ، وَغَالِبُ أُمُورِ الشَّرِيعَةِ تَجْرِي عَلَى الظَّنِّ ، وَالْعَادَةِ حَتَّى إنَّهُ إذَا أَشْهَدَ عَدْلَانِ عِنْدَك بِشَيْءٍ فَلَسْت عَلَى يَقِينٍ مِنْ كَلَامِهِمَا بَلْ عَلَى ظَنٍّ ، فَافْهَمْ ، وَقَدْ أَجَازُوا عِيَارَ بَلَدِ كَذَا وَمَا هُوَ إلَّا كَتَمْرِ بَلَدِ كَذَا فِي إمْكَانِ عَدَمِ الْوُجُودِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ ، غَيْرَ أَنَّهُ مَوْجُودٌ حَال الْعَقْدِ إلَّا إنْ كَانَ لِعِيَارِ ذَلِكَ ضَابِطٌ بِالرَّطْلِ أَوْ غَيْرِهِ ( وَلَا ) لِثَمَرِ ( فُلَانٍ وَلَا ) لِثَمَرَةِ ( قَرْيَةِ كَذَا ) أَوْ إقْلِيمِ كَذَا أَوْ جِنَانِ كَذَا أَوْ شَجَرِ كَذَا أَوْ الْمَغْرِبِ أَوْ الْمَشْرِقِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا وَسِعَ أَوْ ضَاقَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَنْعُهُ إلَى ثَمَرَةِ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، فَإِنَّ ثَمَرَةَ السَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ تَعُمُّ ثَمَرَةَ تِلْكَ السَّنَةِ فِي جَمِيعِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ ، وَكَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُ : ( وَلَا فِي كُلِّ مُعَيَّنٍ ) مِنْ الثِّمَارِ فِي زَمَانٍ أَوْ مَكَان ؛ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ غَيْرُ مَأْمُونِ الْوُجُودِ فَيَكُونُ غَرَرًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى فِي الْأَيْدِي ، وَقِيلَ : بِالْجَوَازِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ عَنْ التَّاجِ " ، وَلَا بَأْسَ إذَا اُعْتِيدَتْ السَّلَامَةُ وَظَنَّا أَنَّهَا وَاقِعَةٌ .

وَقَالَ الشَّيْخُ : قُلْت : فَالسَّلَمُ فِي الزَّعْفَرَانِ ، وَيُشْتَرَطُ هَمَذَانِيًّا أَوْ يَمَانِيًّا قَالَ : لَا خَيْرَ فِيهِ إذَا اشْتَرَطَ مِنْ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ مِثْلَ

٧٬٦٣٨ / ١٧٬٤٣٨