شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فوائد منها من أسلف إلى ذرة لوقتها لا إلى شهر معلوم

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٥

وَإِنْ أَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ ، وَإِنْ بِجَهْلٍ انْتَقَضَ .

S( وَإِنْ أَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ ) أَوْ بَعْضَهُ ، ( وَإِنْ بِجَهْلٍ ) بِأَنْ يَظُنَّ أَنَّ السَّلَمَ مُنْتَقَضٌ ، أَوْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُفْتِيَ لَهُ بِنَقْضِهِ ، أَوْ يُحَاكَمَ فَيُحْكَمَ عَلَيْهِ بِنَقْضِهِ ، أَوْ يَقُولَ لَهُ قَائِلٌ إنَّهُ مُنْتَقَضٌ ، فَأَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ ، وَلَيْسَ مُنْتَقَضًا فِي الْحَقِيقَةِ ، لَكِنَّهُ جَهِلَ بِمَا يُوصَلُ إلَيْهِ بِالْعِلْمِ أَوْ بِمَا لَا يُوصَلُ إلَيْهِ بِهِ ( انْتَقَضَ ) بِإِعْطَاءِ الْمُسْتَلِفِ وَقَبْضِ الْمُسَلِّفِ فَلَا يَرُدُّ رَأْسَ مَالِهِ إلَى الْمُتَسَلِّفِ بَعْدَمَا رَدَّهُ ، وَكَذَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى نَقْضِهِ فَنَقَضَاهُ فَلَا يَجِدَانِ صِحَّتَهُ ، بَلْ يَأْخُذُ رَأْسَ مَالٍ وَانْتِقَاضُهُ بِذَلِكَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ عَلَى هَذَا ، وَقِيلَ : لَا يُنْتَقَضُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَقَضٍ فِي الْحَقِيقَةِ وَمَا ذَلِكَ إلَّا كَمَنْ ظَنَّ أَنَّ وُضُوءَهُ مُنْتَقَضٌ لِفَتْوَى أَحَدٍ أَوْ حُكِمَ بِانْتِقَاضِهِ لِأَمْرٍ ، فَإِذَا هُوَ غَيْرُ مُنْتَقَضٍ ، وَكَمَنْ عَزَمَ عَلَى فَسْخِ وُضُوئِهِ وَأَبْطَلَهُ وَلَمْ يَفْعَلْ نَاقِضًا لَهُ فَإِنَّهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مُنْتَقَضٍ ، وَقِيلَ : يُنْتَقَضُ بِالْقَبْضِ وَلَا يُنْتَقَضُ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى نَقْضِهِ ، وَإِنْ أَقَالَهُ جَازَ قَطْعًا ، وَلَا يَصِحُّ بَعْدَ الْإِقَالَةِ إلَّا بِتَجْدِيدٍ .

٧٬٦٧٥ / ١٧٬٤٣٨