شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فوائد منها من أسلف إلى ذرة لوقتها لا إلى شهر معلوم

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٩

لَا يُنَافِيه ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ صَرْفُ سِكَّةٍ كَبِيرَةٍ بِجِنْسِهَا مِنْ السِّكَّةِ الصَّغِيرَةِ كَرِيَالِهِ بِأَرْبَاعٍ أَوْ أَثْمَانٍ ، وَكَدُورٍ بِرِيَالَاتٍ أَوْ بِأَرْبَاعٍ أَوْ أَثْمَانٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَإِنْ تَكَلَّمَ أَحَدُهُمَا فِي ذَلِكَ أَوْ تَكَلَّمَا وَلَمْ يُحْضِرْ مَا يُعْطِي لَمْ يَجُزْ إلَّا إعْطَاءُ مَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ بَدَلِهِ مِنْ غَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ عَلَى مَا مَرَّ .

وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ صَرْفٌ ، وَالصَّرْفُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ حُضُورٍ ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ إذَا تَقَدَّمَ ضَمَانُ الْآخَرِ فِي الذِّمَّةِ بِلَا قَصْدٍ كَمَا مَرَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ إعْطَاءِ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ بَدَلَ الْأُخْرَى إذَا ثَبَتَتْ فِي الذِّمَّةِ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ ( وَيَتَعَرَّضُ بِ ) حُبُوبٍ ( سَلَمٍ بَعْدَ قَبْضِهِ مَا شَاءَ ) مِنْ عُرُوضٍ أَوْ أُصُولٍ ( وَإِنْ مِنْ مُتَسَلِّفٍ اتِّفَاقًا ) وَلَوْ وَافَقَ رَأْسَ مَالِهِ أَوْ مَا أَسْلَمَ إلَيْهِ ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِهِ بُرًّا فَيَأْخُذُهُ فَيَشْتَرِي بِهِ مِنْهُ بُرًّا نَقْدًا وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ الْبُرِّ الْأَوَّلِ ، وَأَنْ يَقْبِضَ بُرًّا مَثَلًا فَيَبِيعُهُ مِنْهُ وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ دَرَاهِمِ السَّلَمِ الْأُولَى ، أَوْ يَشْتَرِي بِهِ مِنْهُ مَا كَانَ قَدْ أَسْلَفَ إلَى جِنْسِهِ .

٧٬٦٧٩ / ١٧٬٤٣٨