فوائد منها من أسلف إلى ذرة لوقتها لا إلى شهر معلوم
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٢وَمَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا وَظَنَّ انْتِقَاضَهُ وَأَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ ثُمَّ عَلِمَ صِحَّتَهُ فَقِيلَ : إذَا أَخَذَهُ انْتَقَضَ السَّلَفُ ، وَقِيلَ : إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ عَلَى قَصْدٍ مِنْهُ إلَى نَقْضِهِ ، وَإِنَّمَا ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ، وَأَخَذَهُ عَلَى هَذَا ثُمَّ قَدِمَ فَلَهُ سَلَفُهُ عَلَى حَالِهِ وَذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَإِذَا أَخَذَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَدْ ثَبَتَ ، وَقَالَ هَاشِمٌ فِيمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا ثُمَّ طَلَبَ حَقَّهُ فَأَفْلَسَ وَطَلَبَ مِنْهُ أَخْذَ رَأْسِ مَالِهِ فَإِنْ تَفَاضَلَا انْتَقَضَ وَلَا لَهُ إلَّا رَأْسُ مَالِهِ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ : إنْ رَدَدْته إلَيَّ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَخَذْته وَأَبْطَلْت السَّلَفَ ، وَإِلَّا فَسَلَفِي عَلَيْك ، قَالَ : هَذَا إذَا لَمْ يَتَفَاضَلَا وَلَا يُنْتَقَضُ فِي مِثْلِ هَذَا بَعْدَ عَقْدِهِ حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى نَقْضِهِ وَيُبْرِيه مِنْهُ وَيَرْجِعُ إلَى رَأْسِ مَالٍ ثُمَّ يُنْتَقَضُ ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى يَقْبِضَهُ عَنْ السَّلَفِ ، أَوْ يَقُولَ لِلْمُتَسَلِّفِ قَدْ أَقَلْتُك فِيهِ أَوْ أَبْرَأْتُك مِنْهُ أَوْ أَفْسَخْتُهُ عَنْك بِرِضَاهُمَا ، قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ : مَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا دَرَاهِمَ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : ضَعْ عَنِّي مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا سُدُسًا فَفَعَلَ فَقَدْ انْتَقَضَ ، وَاخْتِيرَ أَنْ لَا يُنْتَقَضَ إذَا حَطَّ لَهُ مِنْ حَقِّهِ ، وَأَجَازَهُ أَبُو زِيَادٍ فِي مِثْلِهِ ، وَأَثْبَتَهُ حَتَّى يَنْقُضَاهُ .