شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل ومنع رهن في سلم قبل حلوله

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٢

( فَأَمَرَهُ أَنْ يُسْلِمَهَا لِلنَّاسِ فَأَخَذَ مِنْهَا ) عَلَى السَّلَمِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ قَامَ عَلَيْهِ ( كَمَا يُعْطِي ) لِلنَّاسِ مِنْ السِّعْرِ مَعَ قِيَامٍ فِي ذَلِكَ لِئَلَّا يَغْبِنَ أَوْ أَخَذَهَا كُلَّهَا عَلَى السَّلَمِ كَذَلِكَ بِسِعْرِ الْبَلَدِ وَالْحَالِ وَإِنْ اخْتَلَفَ السِّعْرُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ أَخَذَ عَلَى حَدِّ مَا يَأْخُذُ الْوَافِي وَأَلْزَمَ نَفْسَهُ الْوَفَاءَ بِلَا بَخْسٍ وَلَا مَطْلٍ ، وَقِيلَ : لَا يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ قَامَ لَهُ إلَّا إنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ عَيَّنَ قَدْرًا لِكُلِّ دِينَارٍ مَثَلًا ( جَازَ إنْ أَعْلَمَهُ ) بِأَنَّهُ أَخَذَ مِنْهَا أَوْ أَخَذَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ قَامَ عَلَيْهِ ( فَأَتَمَّ ) هـ إنْ حَضَرَ مَا أَسْلَمَ حَالَ الْإِعْلَامِ وَالْإِتْمَامِ كَذَلِكَ .

وَقِيلَ : وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ ، ( وَجَوَّزَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مُطْلَقًا ، ) أَعْلَمَهُ أَوْ لَمْ يُعْلِمْهُ ، أَتَمَّهُ أَوْ لَمْ يُتِمَّهُ وَكَذَا فِي غَيْرِ السَّلَمِ وَالْجَوَازُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ الرَّسُولُ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ شَرِيكِهِ أَقْرَبُ إلَى الْجَوَازِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، لِأَنَّ فِيهَا وَلَوْ خَالَفَ مَا يَقْتَضِيهِ الْإِرْسَالُ مِنْ أَنَّهُ أَرَادَ الْمُسْتَسْلِمُ أَنْ يُعْطِيَ الرَّسُولَ لِغَيْرِهِ لَكِنَّ لَهُ وَاسِطَةً هِيَ أَنَّهُ أَخَذَ مَعَ النَّاسِ إنْ أَخَذَ بَعْضًا ، وَأَنَّهُ مِنْ النَّاسِ إنْ أَخَذَهَا كُلَّهَا بِخِلَافِ الْإِسْلَامِ مِنْهُ أَوْ مِنْ الشِّرْكِ فَلَا وَاسِطَةَ فِيهِ ، وَغَيْرُ الرَّسُولِ فِي تِلْكَ كُلِّهَا كَالرَّسُولِ جَوَازًا وَمَنْعًا وَتَفْصِيلًا وَخِلَافًا مِثْلُ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ أَنَّهُ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ لِلنَّاسِ أَوْ الْإِسْلَامَ مِنْهُمْ أَوْ سَمِعَهُ يَطْلُبُ ذَلِكَ فَيَفْعَلُ لَهُ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ شَرِيكِهِ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ مَعَ أَنَّهُ مِنْهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ، وَإِذَا قَالَ : أَسْلِمْهَا لِغَيْرِكَ أَوْ أَسْلِمْ لِي مِنْ غَيْرِكَ لَمْ يَجُزْ مِنْهُ اتِّفَاقًا إلَّا إنْ أَعْلَمَهُ وَأَتَمَّهُ بَعْدُ وَحَضَرَ مَا أَسْلَمَ .

وَقِيلَ : وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ

٧٬٧١٢ / ١٧٬٤٣٨