شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الدين

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٣

اُسْتُثْنِيَتْ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَأُجِيزَتْ ، وَلَوْ كَانَ فِيهَا بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ إذَا كَانَ ، مَا فِي ذِمَّةِ الْمُحَالُ عَلَيْهِ دَيْنًا وَأَنَّ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ إذَا كَانَ بِعُرُوضٍ فِي الذِّمَّةِ مُثَمَّنٌ كَمَا أَنَّهُ مُثَمَّنٌ فِي السَّلَمِ وَالْقَرْضِ ، وَمُرَادُهُ بِالْحُلُولِ حُلُولُ مَا فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ ، وَمَا فِي ذِمَّةِ الْمُحِيلِ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَحِلَّا أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا انْفَسَخَ الدَّيْنُ بِطَلَبِهِ قَبْلَ الْحُلُولِ ، وَسَوَاءٌ فِي حُلُولِ مَا فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَوْنُهُ حَالًّا بَعْدَ أَجَلٍ أَوْ حَالًّا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ : إنْ لَمْ يَحِلَّا لَمْ يَجُزْ لِئَلَّا يَكُونَ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَيُبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ هَذِهِ لَمُنِعَتْ الْحَوَالَةُ بَعْدَ الْحُلُولِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ دَيْنٌ بَعْدَ الْحُلُولِ أَيْضًا مَا لَمْ يَقْبِضْ ، وَكَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الدَّيْنَ ، فِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ مَا فِي الذِّمَّةِ مُؤَجَّلًا لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ ، وَاَلَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ مَا فِي الذِّمَّةِ بِلَا أَجَلٍ ، أَوْ بِأَجَلٍ حَلَّ أَوْ لَمْ يَحِلَّ .

٧٬٧٥٣ / ١٧٬٤٣٨