شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الدين

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٥

وَدَيْنُ سَيِّدٍ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي تَجْرٍ وَبِهِ كَذَلِكَ .

S( وَ ) يَنْفَسِخُ ( دَيْنُ سَيِّدٍ ) جَرَى عَلَى يَدِ مَأْذُونِهِ ( بِ ) عَبْدِهِ ( مَأْذُونٍ لَهُ فِي تَجْرٍ ) أَيْ بِعَبْدِهِ الَّذِي أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَّجِرَ إذَا قَبَضَ أَوْ لَزِمَ أَوْ طَلَبَ الرَّهْنَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الْأَجَلِ ، يُفْسَخُ لِأَنَّ لَهُ التَّصَرُّفَ عَلَى الْإِطْلَاقِ ( وَبِهِ ) ، أَيْ بِالسَّيِّدِ ، لِأَنَّ لَهُ الْمَالَ ، وَلِأَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْعَيْبَ أَوْ يَقْبَلَهُ ، وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الْعَبْدُ إلَّا إنْ سَبَقَ مِنْ الْعَبْدِ مَا خَالَفَهُ مِنْ رَدٍّ أَوْ قَبُولٍ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ ، فَإِنَّهُ يُفْسَخُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الَّذِي وَلِيَ بَيْعَ الدَّيْنِ أَوْ وَلِيَهُ غَيْرُهُ ، أَوْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ يُفْسَخُ ( كَذَلِكَ ، ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الْأَظْهَرِ أَيْضًا ، يَعْنِي أَنَّ الْأَظْهَرَ فَسْخُهُ بِالسَّيِّدِ كَمَا يُفْسَخُ بِالْعَبْدِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ يُفْسَخُ ، وَلَا يَنْبَغِي الشَّكُّ فِي هَذَا .

٧٬٧٨٥ / ١٧٬٤٣٨