شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الدين

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٨

بِعَيْنِهِ ، وَلَوْ تَمَيَّزَ بِالتَّسْمِيَةِ ، كَالنِّصْفِ ، وَأَنَّ فِي الْحُكْمِ بِفَسْخِ سَهْمِ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ إدْخَالُ الشَّرِيكِ ، وَهُوَ ضَرَرٌ عِنْدَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، نَعَمْ ابْنُ عَبَّادٍ لَا يَرَى الشَّرِيكَ ضَرَرًا ، لَكِنْ تَرُدُّهُ مَسْأَلَةُ الشُّفْعَةِ ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لِإِزَالَةِ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ فَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا أَدَّى إلَى الشَّرِيكِ عَيْبٌ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ مَسْأَلَةِ فَسْخِ سَهْمِ الشَّرِيكِ وَحْدَهُ وَمَسْأَلَةِ كَوْنِ التَّشْرِيكِ عَيْبًا فَرْقٌ هُوَ أَنَّ الْمُخْتَارَ فِي الْمَعِيبِ تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَنْ يَقْبَلَهُ بِلَا أَرْشٍ ، أَوْ يَرُدَّهُ بِخِلَافِ الْفَسْخِ هُنَا ، فَإِنَّهُ لَا تَخْيِيرَ فِيهِ .

وَفَرْقٌ آخَرُ هُوَ أَنَّ الْفَسْخَ هُنَا بِفِعْلٍ مُسْتَأْنَفٍ عَمْدًا بِخِلَافِ الْعَيْبِ ، وَفَرْقٌ آخَرُ هُوَ أَنَّ الْفَسْخَ لَا وَجْهَ لِإِتْمَامِهِ بِخِلَافِ الْعَيْبِ ، إذَا لَمْ نَقُلْ إنَّهُ فَسْخٌ ، وَإِنْ لَمْ تَتَّحِدْ الصَّفْقَةُ أَوْ تَعَيَّنَ سَهْمُ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ ، فَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّهُ لَا فَسْخَ إلَّا لِسَهْمِ مَنْ فَعَلَ مُوجِبَهُ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْفَسْخَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَنْ ( الْأَثَرِ ) فِي سَهْمِ الشَّرِيكِ وَحْدَهُ إنَّمَا هُوَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّفْقَةَ الْوَاحِدَةَ تَتَبَعَّضُ بِصِحَّةِ الْبَعْضِ وَفَسَادِ الْبَعْضِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ ، وَبِمَا يَعْرِضُ بَعْدَ الْعَقْدِ ، فَيَرْجِعُ الْبَحْثُ فِي تَسْلِيمِ التَّبَعُّضِ وَعَدَمِ تَسْلِيمِهِ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّيْخِ عَدَمُ التَّبَعُّضِ .

٧٬٧٨٨ / ١٧٬٤٣٨