شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الدين

الجزء ١٦ · صفحة ٢٩١

الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ : وَفِيهِ لِلْبَائِعِ إلَخْ ، إلَى الْمَذْكُورِ مَنْ فَسَخَ سَهْمَ الشَّرِيكِ وَمَنَابَ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ .

وَإِنْ قُلْتَ : فَهَلْ يَجُوزُ لِلْبَائِعِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضَ رَأْسِ مَالِهِ وَبَعْضَ مَا بَاعَ بِهِ ؟ قُلْتُ : لَا يَجُوزُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ : يَتَعَرَّضُ صَاحِبُ الْحَقِّ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مُطْلَقًا إلَّا مَا بَاعَ بِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى الرِّبَا ، فَمُرَادُ الشَّيْخِ بِمَا جَعَلَهُ نَتِيجَةً لِكَلَامِ ( الْأَثَرِ ) ، وَهِيَ قَوْلُهُ : فَهَلْ يَدُلُّ مِنْهُمْ أَنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ مَا بَاعَ بِهِ وَبَعْضَ رَأْسِ مَالِهِ ا هـ ، أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ ذَلِكَ بِفَسْخٍ كَمَا هُوَ فَرْضُ كَلَامِ ( الْأَثَرِ ) ، وَمِثْلُهُ مَا إذَا أَقَالَهُ فِي بَعْضِ الْبَيْعِ أَوْ اتَّفَقَا عَلَى فَسْخِ بَعْضِهِ ، وَقِيلَ : لَا يُفْسَخُ بِاتِّفَاقِهِمَا قَالَ فِي ( الدِّيوَانِ ) : وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَاتَّفَقَا أَنْ يَفْسَخَاهُ فَلَا يَنْفَسِخُ بِذَلِكَ ، وَقِيلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ بَعْضِ رَأْسِ مَالِهِ وَبَعْضِ مَا بَاعَ بِهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ .

٧٬٧٩١ / ١٧٬٤٣٨