شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الثالث عشر في الرهن

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٨٥

عَلَى بَيْعِهِ أَوْ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا بِاتِّفَاقِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ جَمِيعًا ، وَمَنْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمُسَلَّطٍ ، وَإِنْ عُلِّقَ بِقُرِّرَ أَوْ عُيِّنَ أَوْ بِحَالٍ مَحْذُوفَةٍ مِنْ ضَمِيرِ أَحَدِهِمَا ، فَلَا يُقَدَّرُ مُرْتَهِنٌ ، أَيْ مَا عُيِّنَ أَوْ مَا قُرِّرَ صَادِرٌ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ وَرُجُوعُ ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ : قُرِّرَ ، أَوْلَى لِأَنَّهُ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ مُحْتَرَزٌ بِهِ عَمَّا تَقَرَّرَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ بِغَصْبٍ أَوْ أَمَانَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، ( وَكَانَ مَقْبُوضًا لَا مَمْنُوعًا بِحَقِّ الْغَيْرِ فِيهِ ) كَتَعَلُّقِهِ بِكِرَاءِ الْمُكْتَرِي ، أَوْ ارْتِهَانِ مُرْتَهِنٍ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَوْ أُسْقِطَ قَوْلُهُ : لَا مَمْنُوعًا بِحَقِّ الْغَيْرِ فِيهِ لَأَغْنَى عَنْهُ قَوْلُهُ : وَأُبِيحَ تَصَرُّفٌ فِيهِ لِلرَّاهِنِ إلَخْ ، لِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ بِالْكِرَاءِ أَوْ ارْتِهَانٍ سَابِقٍ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِرَهْنٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ ، وَذَلِكَ أَعَمُّ وَأَجْمَعُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ : الرَّهْنُ أَيْ الْمَرْهُونُ مَا وُضِعَ عِنْدَ إنْسَانٍ فِي مُقَابَلَةِ مَا أُخِذَ مِنْهُ دَيْنًا ، فَإِنَّ هَذَا غَيْرُ جَامِعٍ لِكُلِّ أَنْوَاعِ الرَّهْنِ ، وَلَعَلَّهُ فُسِّرَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ بِأَنَّهُ فِي الدَّيْنِ أَوْ لَعَلَّهُ لَا يُجِيزُ الرَّهْنَ إلَّا فِي الدَّيْنِ الَّذِي أُخِذَ أَوْ أَرَادَ بِأَخْذِ الدَّيْنِ الْتِزَامَ التِّبَاعَةِ مُطْلَقًا .

٩٬٩٨٥ / ١٧٬٤٣٨