قبائل بني أسيد
الجزء ١ · صفحة ٧١ومن رجالهم: مِسعَر بن فَدَكيّ، وكان من أشجع الناس، شهد المَشَاهدَ مع عليّ رضوان الله عليه. ومِسْعَر: مِفعل، وهي الخشبةُ التي يُحرَّك بها النار. وفَدَكيٌّ منسوبٌ إلى فَدَك. وفَدَكٌ: موضعٌ معروف بناحية المدينة.
ومن رجالهم: قُدامة بن عَنَزة، كان يقال له سيِّد القُرَّاء بالبصرة، وهو جَدُّ سوَّار بن عبد الله بن قُدامة.
وكان سوَّارٌ من أفاضل أهل البصرة، وكان ولي الصلاةَ والقضاة والمَعُونَة للمنصور. وسَوَّارٌِك فَعّال من سار يَسُور سَوْراً، إذا وثَب.
ومنهم: جارية بن المشمِّت. كان من فرسانهم في الجاهلية. وجارية معروفة. ومشمِّت مفعِّل من قولهم: شَمَّتَ العاطسَ. وربَّما سمِّيت قوائم الفرس شَوامت.
ومن فرسانهم: مُجاهِل بن بَلْعاء، كان على خيلِ بني تميم يومَ أبي فُدَيك. وبلعاء مشتقٌ من شيئين: إمّا من قولهم: رجلٌ بُلَعٌ، إذا كان نهِماً أكولاً. وسَعْدُ بُلَعَ: نجم من نجوم السماء. وبنو بُلعَ: بطنٌ من قضاعة.
؟رجال بني زيد مناة بن تميم سعد بن زَيْد مناة. ومناة: صنم معروف.
رجال امرئ القيس بن زيد مناة: وامرؤ القيس كان منسوباً إلى قيس، كما تقول: رجلُ بني فلانٍ، وهو رجل القيس. وأدخل الألف واللام في قيس. وليس في امرئ القيس نَباهةٌ ولا رجال معروفون، وكان منهم: مَطَر بن الدَّرَّاج، وكان أبصَرَ النَّاس بالخيل، وكان في صَحَابة المهديّ.
ومنهم: صالح بن المُسَرَّح الخارجيّ رأس الصُّفرية، كان عظيمَ القدر، وكان شبيبٌ من أصحابه، فمات بالموصل وأوصى إلى شَبِيب، وقبره هناك لا يَخرُج أحدٌ من الصُّفْرية إلاَّ حَضَر قبَره وحَلَقَ رأسَه عنده. ودَرَّاجٌ: فَعّال من قولهم: درج الصَّبيُّ أو الطائر، إذا مشَى مشياً متقارِباً. والأُدْرُجَّة والدَّرَجة من هذا اشتقاقها. والدُّرْجة: خِرَقٌ تلفُّ وتُدخَل في حياء الناقة، ثم تُخرَج وتُمسَحُ على ولدِ غيرِها حتى ترأمَه وتدرّ عليه. وناقةٌ مِدراجٌ: تزيد على عدد أيّامها في النِّتاج. والمَدَارج: طرقٌ في ثنيّةٍ أو أكَمَة مُعترضة. قال الشاعر:
تَعرَّضِي مَدَارِجاً وسُومِي … تعرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجوم
ومنهم: عديُّ بن زَيدٍ العباديّ، شاعرٌ قديم، ماتَ في سجن النُّعمان، وله حديث. والعِباديّ منسوب إلى دِينه، لنّه تنصَّر.
وأمَّا مالك بن زيد مناة ففيه الشرف.
فمن بني مالك بن حنظلة: عَلقمة بن عبدة، شاعر قديم ومنهم: حُمَيدٌ الراجز الأرقط.
وغيلانُ راكب الفيل.
ومنهم: عَلقمةُ بن سَهْلٍ الخِصيُّ، وهو أحد مَ، شهد على قدامة بن مطعون بِشُرب الخمر، عند عُمَر، وقال له: أتقبل شهادةَ خصيٍّ؟ فقال عُمر: أمَّا شهادتُك فنَعَمْ.
؟قبائل بني حنظلة قيسٌ، وكُلْفَة، وظُلَيم، وغالب، وعمرو، ويسمّون هؤلاء الخْمسة البراجم، لأنَّهم قالوا: نجتمع اجتماعَ براجمِ الكفّ. وواحد البراجم بُرجُمة، وهي التي إذا ضمَت كفَّك نشَزَتْ من تحت الأصابع.
وكُلْفة إمَّا من لون البعير الأكلف، وهي حُمرةٌ كدِرة، أو تكون من قولهم: كلَّفتَني كُلفةً ثقيلة. والكَلَف معروف، وهو ما ظهر على وجه الإنسانَ من سوادٍ وحُمرةٍ من الشّمس.
ومن البراجم: ضابئ بن الحارث، كان عثمانُ رضي الله عنه حبَسَه، ومات في السجن، وله حديث، وهو الذي يقول:
هممتُ ولم أفعَلْ وكدتُ وليتني … تركتُ على عثمانَ تبكي حلائلُه
وابنه: عُمَير بن ضابئ، وهو الذي وطئ على جنب عثمانَ رضي الله عنه حينَ قُتِل، فقتله الحجَّاج بعد ذلك، وله حديث. وضابئ مهموز من قولهم: ضَبَأْت بالأرض، أي لصِقتُ بها. قال الراجز:
وضابئ ذِمْرٌ لها في المرصَدِ
يصف صائداً. ويقال: ضَبَتْهُ النّارُ، إذا أثَّرت فيه. والمِضْبأة: خبزةُ المَلة، لغةٌ يمانية.
ومن رجال بني ربيعة بن حنظلة: مِرداسٌ وعروة: ابنا عمرو بن حُدَير، ويعرفان بابنَيْ أدَيّةَ، وهي جدّةٌ لهم. ومِرداسٌ هو أبو بلال، وكان من العُبَّاد المتورِّعين، وهو رأسُ كلِّ خارجيٍّ يتولاّه. وكان خَرجَ على عُبيد الله بن زياد، وله حديث.
ومرداسٌ: مفعال من الرَّدْس. والرَّدس: ضربك الحجرَ بحجرٍ مثله، فهو الرَّدْس. ردسَه يردُسه رَدْساً، والشَّيء مردوس، وأنا رادس.