رجال بني نهشل
الجزء ١ · صفحة ٧٩ومن رجالهم: سِيدانُ، وسَوَادة: ابنا مُرّة بن سفيان بن مجاشع.
ومن رجالهم: هُريم بن أبي طَحْمة، وكان من فُرسان بني تميم في الإسلام. وهُرَيم هو تصغير هَرْم، وهو ضرب من النَّبْت، أو تصغير هَرَم، من هَرَم السنّ. واشتقاق طَحْمة من طحمةِ السِّيل، وهو دَفْعتُه أوّلَ ما يقبل.
ومن بني مجاشع: حُوَىّ بن سُفيان. وحُوَى: تصغير أحوى، وهو الأسود؛ أو تصغير حِوَاء، والحِواء القوم، وهو مُجتَمَعهم. والحَوِيّة: مركَب من مراكب النساء، كِساءٌ ملفوف يُطرَح على سَنَام البعير تَرَكَبُه المرأة. وحَوَايا البطن معروفة، وهي بنات اللبَن، الواحدة حاوياء وحاوية. قال الشاعر، الأخنس:
أضربُهم ولا أرى معاويهْ … الجاحظَ العينِ العظيمَ الحاويهْ
ومن بني حُوَىّ: الحُتَات بن يزيد، كان وَفَدَ إلى معاوية هو والأحنف، فأمَر لهم بمائةِ ألفٍ مائة ألف، فمات الحُتَاتُ في الطَّريق، فوفَد الفرزدقُ إلى معاويةَ فأنشده الأبياتَ التي يقول فيها:
أبوكَ وعمِّي يا مُعاويَ أَورثا … تُراثاً فأولَى بالتُّراث أقاربهُ
فردَّ عليه المال.
وحُتَاتٌ: فُعال من قولهم: حتَتُّ الورقَ أحُتُّه حتّاً، إذا نفضتَه عن الشَّجرة. ويقال: فرسٌ حَتٌّ، إذا كانَ سريعاً. والحُتُّ من كِندة يُنسَبون إلى موضعٍ بعُمان يقال له حَتٌّ ليس بأمٍّ ولا أب، وللحُتاتِ قَطِيعَة بالبصرة يقال لها بَدْقُ خُطَاف. وذلك أنَّ الملاَّحين لم يُصِحوا ليقولوا حُتَات فقالوا خُطَاف.
ومن رجالهم: عبد الله بن ناشرة، غلَبَ على سجستان. وناشرةُ: فاعلةٌ من النَّشْر، إمَّا من نَشْر الثَّوب، وإمّا من نَشْر الشَّجر إذا أورقَ في برد الليل والنَّدى. وذلك الورقُ النَّشْر: والنَّشْر: الرائحة، يقال طَيِّب النَّشْر، ومُنْتِن النَّشْر. وقال قومٌ: لا يقال النَّشْر إلاّ في الرائحة الطيِّبة. والنَّشْر: مصدر نشرت الشيءَ بالمنشار نَشْراً. والنُّشارة: ما سَقَط من الخشبة المنشورة. والنَّشْر: الحياةُ بعد الموت. ويومُ النُّشور: يومُ الحَشْر. قال الشاعر:
حتَّى يقولَ النَّاسُ ممَّا رأَوْا … يا عجباً للمِّيتِ الناشرِ
أراد: المنشور، فقلب.
ومن رجالهم: الأَصْبغ بن نُباتة، وهو كوفيٌّ، وكان على شُرَط علي بن أبي طالب صلواتً الله عليه، واشتقاق الأَصبَغ من قولهم: فرسٌ أصبَغُ، والأنثى صَبْغاء، وهو الذي طَرَف ذَنَبه بياض. والصٍّبغ معروف. وثوبٌ صبيغ ومصبوغ. ونُباتة: فُعالة من النَّبْت.
رجال بني نهشل
واشتقاق نَهْشَلٍ من قولهم: نَهْشَلَ الرجلُ وخَنْشَل، إذا أسَنَّ واضطرب.
ومن رجالهم: الأسود بن يُعفُرٍ الشاعر. ويعُفُر مشتقٌّ من عَفَر الأرض، وهو التراب، ومنه قيل: عفَّره، إذا صَرَعه في التُّراب. وظبيٌ أعفر، والأنثى عَفْراء، وهي غُبرةٌ في لونها حمرةٌ بلون التُّراب. والعَفَار: ضربٌ من الشَّجر سريع الإيراء إذا قُدِح، يُتَّخذ منه الزِّناد. قال الشاعر:
زِنادُك خيرُ زِنادِ الملو … كِ وافَقَ منهنَّ مَرخٌ عَفَارا
ومثل من أمثالهم: " اقدَحْ بعَفَارٍ أو مَرْخ، وشُدَّ إنْ شئتَ أو أَرْخ " . ورجلٌ عِفريَةٌ نِفْرِيَةٌ، إذا كان خبيثاً.
وكان الأسود شاعراً جواداً، وهو صاحب القصيدة الجيِّدة التي يقول فيها:
ماذا أُوْمِّل بعد آلِ محرِّقٍ … تَركُوا مَنازِلَهمْ وبعد إيادِ
وأخوه: الحُطائط بن يَعْفُر. وحُطائِط مشتقٌّ من الحَطَاط. والحَطَاط: بَثْر أبيض، الواحدُ حَطَاطة. والحِطاط بكسر الحاء: اعتمادُك في رِشاء الدّلو إذا نزعتَ بها. والمِحَطُّ: خشَبة يَحُطُّ بها الحَذَّاءُ الأديمَ، أي يخُطُّ فيه.
ومن رجالهم: ضَمْرة بن ضَمرة، وكان من رجال بني تميم في الجاهليّة لساناً وبياناً، وكان اسمُه شِقَّ بنَ ضَمْرة، فسمَّاه بعضُ ملوك الحِيرةَ ضَمْرة. والضَّمْرة زعموا: جِلدة السَّخْلة من المَعز. وقال قومٌ: بل اشتقاقُه من قولهم: رجل ضَمْر، أي معروق العظام. وضمير الإنسان معروف. والضِّمار: ضدُّ العِيان. والضُّمْر: ضدُّ السِّمَن. ومضمار الفرس معروف.
ومن رجالهم سَلمى بن جَنْدلٍ، من نَهْشَل، كان أحدَ فُرسانهم المشهورين في الجاهلية. قال الشاعر: