رجال عبشمس
الجزء ١ · صفحة ٨٤لكنُ عُوَيرٌ وَفَى بذمَّتهِ … لا عَوَرٌ شانَهُ ولا قِصَرُ
وكان أعورَ قصيراً.
ومن بني عطارد: أبو رجاء عمرانُ بن تَيْم، وهو الذي يُعرَف بأبي رجاءِ العُطارديّ. كان فقيهاً، أدركَ النبي صلى الله عليه وسلم، وكان سُبِيَ يوم الكُلاَب فأعتَقَه رجلٌ من بني عطارد.
وأما بنو عمرو بن سعد، فهم بالكوفة والجزيرة، وليس بالبصرة منهم أحد، يقال لهم الصَّحْصَحِيُّون. والصحْصَح: الفَضَاء الأملس من الأرض.
ومن بني عمرو هذهِ: الهائلةُ، والبسوس: ابنتا مُنْقِذ. فأمّا الهائلة فإِنَّما سميِّت بذلك لأنّه نَزَل بها ضيفٌ ومعه وِعاءٌ فيه دقيق، فأخذت وعاءَ كان عندها فيه دقيق أيضاً لتأخذَ من دقيق الضيف لتلقىَ في وعائها، ففاجأها الضَّيف فلما رأتْه جعلَتْ تأخذ من وعائها فَتَهِيلُ في وعاء الضَّيف، فقال: ما تصنعين؟ قالت: أَهيل من هذا في هذا. قال: " محسنةٌ فَهِيلى " فذهبَتْ مثلاً فولدت جَسَّاس بن مُرَّة قاتل كليب. وكانت أختها البسوسَ التي يقال أشْأَمُ من البسوس، وعلى رأسها كان حربُ ابنَيْ وائل أربعين سنة، فقالت العرب: أشأم من البسوس!.
واشتقاق البسوس من الناقة التي تَدُرُّ على الإبساس، وهو أن يُبِسَّ بها الراعي فيقول: بُسْ بُسْ! فتتيه فيحلُبها.
ومنهم: عَلاَّق بن شِهاب، كن سيِّداً في الجاهليَّةَ. وعَلاَّق: فعَّال من قولهم: علِقَ عُلوقا. والعَلَق: الدم، معروف. والعَلَق: الحُبّ. والعلَق. حبلُ السَّانية وأداتُها. والعَلُوق من النوق: التي ترأم بأنفها وتزينُ حالبَها قال الشاعر:
أم كيفَ ينفع ما تأتي العَلوقُ به … رثمانَ أنفٍ إذا ما ظُنَّ باللبنِ
والعُلَّيْق: ضرب من الشجر. والعَلْقَى: ضربٌ من النَّبْت. ومَعَاليق: اسمُ نَخلةٍ معروفة. قال الشاعر:
لئِنْ نجوتَ ونجَتْ مَعَاليقْ … من الدَّبَا إنِّي إذاً لمَرزوقُ
ورجلٌ مِعلاقٌ، إذا كان خَصيماً، قال الشاعرُ، مهلهِل:
إنَّ تحتَ الأحجار حَزْماً ولِيناً … وخصيماً ألدَّ ذا مِعلاقِ
ومنهم: جَبْر بن حبيب بن عطيّة، كان عالماً بالُّلغة؛ أخذَ عنه علماءُ البصرة، والجَبْر: الملك. قال الشاعر:
وانعَمْ صباحاً أيُّها الجَبْر
ومنهم: عبد الله بن رؤبة، وهو العجّاج. وسمِّي العجاجَ لقوله:
حتى يَعِجَّ ثَخَنَا مَن عَجعجا … ويُودِيَ المُودِي وينجو مَنْ نجا
وابنه رؤبة بن العجّاج.
والمجّ: الصوت. وفي كلامهم: العجّ والثَّجَ. فالعجّ: رفع الصوت بالدعاء. والثجًّ: صبُّ الدم، يعني النحر. والعَجَاج: الغُبار، معروف. والعَجيج: رفع الصَّوت أيضاً. واشتقاق رؤبة إمّا من قولهم: مرّت رُوبة من اللَّيل، أي قطعة؛ أو من قولهم: قضيت رُوبةَ أهلي، أي حاجَتهم؛ أو من قولهم: أَعطِني رُوبةَ فرسِك أي جَمَامه؛ أو من رُوبة اللبن، وهو الحامض يصبُّ عليه الحليب. هذا كلُّه غير مهموز. فإن كان مهموزاً فالرُّؤبة: القطعة من الخشب يُرقع بها القَعْب والقَصعة. يقال: رابت القَدَح، إذا شعبته.
ومن بني جُشَمَ بن سعد: بَلْج بن نُشْبة. واشتقاق بَلْج من البَلَج، وهو وضوحُ للَّون. وكلُّ واضحٍ أبلجُ. قال الشاعر:
ألم تر أنَّ الحقَّ تلقاه أبلجاً … وإنّك تلقَى باطلَ القول لَجْلَجَا
والبَلَج: انحسارُ ما بينَ الحاجبين من الشعرَ؛ والعرب تمدح به. وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبلجَ، وبَلْجٌ: صاحب مسجدِ بَلْجٍ بالبصرة، وإليه ينسب البِياح البَلْجِيُّ.
واشتقاق نُشْبة من قولهم: نشِبَ الشيءُ في الشيء، إذا الْتَبسَ به. وأحسِب أن اشتقاق النُّشَاب من هذا. وبيني وبين فُلانٍ نُشْبة، أي عَلاقة. والنَّشَب: المال. والناشب: صاحب النُّشّاب؛ وهو في كلامهم قليل، نحو: ناشبٍ، وتارسٍ، ودارع، وفارس، وما أشبه ذلك.
ومن رجالهم: سِنَانُ بن الحَوْتكيَّة. فسِنَانٌ من أشياء: إمَّا من سنان الرمح، وإمَّا من قولهم: سانَّ الفرسُ الأنثى، أو البعيرُ الناقةَ، سِنَاناً ومُسَانَةً، إذا عَدَا معها. والسِّنان: المِسنُّ. والحَوْتَك: الصغير الجسم. ويقال لِصغار النعم: حَوَاتك.
وليس في بني عُوَافَة رجلٌ مذكور.
؟رجال عبشمس
بنو ظالم، وبنو شَرِيط، وبنو خَطَّاب.