الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

رجال بني عامر بن صعصعة

الجزء ١ · صفحة ٩٤

فمن بني غَزِيَّة: دُرَيد بن الصِّمَّة بن جُدَاعة بن غَزِيّة. ودُرَيد: تصغير أدرد. والأدرد: الذي تحاتَّتْ أسنانُه، والأنثى دَرْداء. ومثلٌ من أمثالهم: " أليَن من أُلُوقة الدَّرداء " . والألوقة: مالوِّق من طعامٍ وغيره، أي مُرِسَ. وربمَّا سمِّيت الزُّبدة ألوقةً. وكان دريدٌ فارسَ غَطَفان، وقُتل أخوه عبدُ الله فقَتَل به ذُؤَابَ بنَ أسماء بن زيد بن قارب، فقال دريد:

قتلتُ بعبد الله خيرَ لداتِهِ … ذُؤابَ بن أسماءَ بنِ زيدِ بن قاربِ

الصِّمَّة: الرجلُ الشُّجاع، وربمَّا جعلوه من أسماء الأسَد، وأصله المضَاء والتَّصميم. يقال: صمَّم عليه، إذا حمل عليه. والصَّمصام من هذا اشتقاقُه، إلا أنّه ثقُل عليهم أن يقولوا صَمَّام فقلوا صَمْصام. وصميم كلِّ شيء: خالِِصُه. وكلمةٌ للعرب يقولونها عند الشيء الفظيع: " صَمِّي صَمَامِ " كأنّه من أسماء الداهية.

وجُدَاعة: فُعالة من الجَدْع، وهو القطع للأذنين والأنف.

وأمّا بنو نصر بن معاوية فمنهم دُهمان وبنو إنسانٍ.

ومن رجالهم: مالك بن عوف، كان على هوازنَ يوم حُنَين، فأسلم فأعطاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم مائةً من الإبل مع المؤلَّفة قلوبهم.

ومنهم أهلُ بيتٍ بالبَصرة يعُرفون ببني غَلاَبٍ، وغَلاَبٍ: جدّةٌ لهم من مُحارب بن خَصَفة. وغَلاَبٍ: فَعَالِ من الغَلَب، معدول مثل حَذَامِ وقَطامِ.

رجال بني عامر بن صعصعة

ولد عامرٌ: كلاباً، وربيعةَ، وهلالاً، ونُمَيراً، وسَوَاءة.

وسُوَاءة: فُعالة من قولهم: سُؤته أسوءه مَساءةً.

وأمَّا هلالُ بن عامرٍ فولدَ: نَهِيكاً وعبدَ منافٍ، وربيعة. وقد مرَّت هذه الأسماء.

ومن رجالهم: قَبِيصة بن المُخارِق، وفَدَ على النبي صلى الله عليه وسلم، وله صُحبة ومُخارَقٌ مُفاعل إمّا مِن خرقت الشَّيءَ أخرِقُه خرقاً، أو خَرقت به أخَرقُ خَرَقاً. والخَرْق: الفلاةُ الواسعة تَنخرِق في مِثْلها. والخِرْقُ: الرجل الكريم الذي يتخرَّق في الخَيْرات. والمرأةُ الخرقاءُ: ضدُّ الصَّنَاع. ورجلٌ أخرقُ إذا كان مضعوفاً. وخَرِق الرجُل يَخْرَق خَرَقاً. إذا تحيَّر فلم يَنطِقْ، من فزعٍ أو نحوه. والخُرَّق: ضربٌ من الطَّير.

ومن رجالهم: قَطَن بن قَبِيصة. وقَطَن: جبل معروف. ويقل: قَطَن الرجلُ بالمكان، إذا أقامَ به، وقَطِين الرَّجل: حَشَمه. والقَطِنة في الإنسان والدابّة: لحمٌ بين الورِكَين من باطن.

ومن رجال بني نَهِيك: فادغٌ ودامغٌ: أخوانِ كانا شريفَين في الجاهلية. واشتقاق فادغ، وهو فاعل، من قولهم فَدَغ رأسَه، إذا شدخَه. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " إذَا تَفْدَغَ قريشٌ رأسي " . ودامغ، وهو فاعل، من قولهم: دمغَه، إذا ضرَبه على دماغه.

ومن شعرائهم: حُمَيد بن ثَورٍ الهِلاليّ.

ومن رجالهم: مِسعَر بن كِدَام، كان من فقهاء أهل الكُوفة ورجالهِم وله بها عَقِبٌ.

ومن قبائلهم: بنو رُوَيْبة بن عبدِ الله، وقد مرَّ.

ومنهم: بنو الهُزَم. وهُزَمُ: فُعَلٌ من قولهم: تهزَّم السِّقاءُ إذا تصدَّع من اليُبْس. وسمِعت هَزمة الرَّعد، أي صوتَه. واشتقاق الهزيمة من تشقُّق السَّقاء. وفرسٌ أجشُّ هزيمٌ، إذا كان في صَهِيله غِلَظٌ، وهو من نَعْت الجِياد. قال الشاعر:

ونجَّى ابنَ حَربٍ سابحٌ ذو عُلالةٍ … أجشُّ هزيمٌ والرِّماحُ دوانِي

رجال بني نمير وقبائلهم

بنو ضِنَّة، وهو ضِنَّة بنُ عبدِ الله بن نُمَير. واشتقاق ضِنّة من قولهم: ضَنِنْت بالشَّيء أضَنَّ به ضِنَّاً. والرجُل الضَّنِين: البَخِيل.

ومن رجالهم: عبدُ الله، وجَعْوَنةُ، ابنا الحارث بن نُمَير. واشتقاق جَعْوَنة، وهو فَعْولة، من الجَعْن أو من الجَعْوِ، فتكون النُّون زائدةً. فأمَّا الجَعْن فاسترخاءٌ في الجسم. وأما الجَعْو فجَمْعُك الشَّيء. وتسمَّى الكُثْبة من البَعَر جَعْوةً.

ومن بني جَعْونة: عُبَيد بن كعب، كان شريفاً، ولِي ديوانَ البَصرة لابن عامر، وشهِدَ يومَ الجمَل مع عائشة رضي الله عنها، فجُرِحَ فحملَه سَعْوة بن حَيْدان المَهْريُّ إلى منزلِه، ثُمَّ ولِيّ كِرْمانَ لابن عامرٍ أيضاً.

ومن شعرائهم: الرَّاعي، وهو عُبَيد بن حُصَين، وهو الذي يسمَّى راعيَ الإبل. وإنَّما سمِّي راعيَ الإبل لبيتٍ قاله يصف إبلاً:

٩٤ / ١٧٤