بطون بني كعب بن ربيعة بن عامر
الجزء ١ · صفحة ٩٥لها أمرُها حتَّى إذا ما تبوَّأَتْ … بأخفافها مأوّى تبوَّأَ مَضْجَعا
فقيل: راعي الإبل.
قبائل بني ربيعة بن عامر
ولد كعباً، وكلاباً ورَبيعة، فولَدَ ربيعةُ: كليباً، وعامراً.
ومنهم: بنو البَكَّاء، واسمه عمرو، وقد مَرَّ.
ومنهم: حُندُج بن البَكّاء، وهو الذي أعانَ خالد بن جعفرٍ على قتل زُهَير بن جَذيمة، والحُنْدج: الكثيب من الرَّمل الصغيرُ، والجمع الحنادجُ، فإنْ كانت النون فيه زائدةً كزيادتها في جُنْدب فهو من الحَدْج، من قولهم: حَدَجتُه بعيني حَدْجاً، إذا لحَظْتُه بعيني. وحدجتُ البعيرَ أحدِجُه حَدْجاً، إذا طرحتَ عليه الحِدْج، وهو مركَبٌ من مراكب النِّساء، وقد سمَّت العرب حادجاً وحُدَيجاً، ومحدوجاً.
ومنهم: منصور بن جَعْوَنَة، كان شريفاً بالشّام سيِّداً.
ومن رجالهم: خِدَاش بن زُهَير، كان فارساً شاعراً، وله بلاءٌ في أيام الأفجرة بينَ قُريشٍ وقَيس.
ومن بين عامرٍ: زُرارة بن فَرْوانَ وهو الذي يقول:
قدِ اختلَطَ الأسافلُ بالأعالي … وماجَ الناسُ واختلَلَ النِّجَارُ
وصار العبُد مثَل أبي قُبَيسٍ … وسِيقَ مع المُعَلهَجَة العِشارُ
فإِنَّك ما يضرُّك بعدَ حَولٍ … أظبْيٌ كانَ أمَّك أم حِمارُ
رجال بني كلاب بن عامر بن صعصعة
جعفر، ومعاوية، وربيعة، وأبو بكر، وعمرو، والوحيد، وعُبَيد وأبو رُوَاس، والأضْبَط أبو وَبْر، وعبد الله، وكعب.
واشتقاق رُوَاس من روائس الوادي، وهي أعاليه، وقالوا: رجلٌ رُؤاسيٌّ وهو عظيم الرأس.
ومن قبايلهم: بنو الصَّموت، وهو فَعُول من الصَّمْت، وكان فارساً يوم جَبَلة.
وأما ربيعة بن كلاب فليس فيهم مذكورٌ مشهور، وهم قليل.
ومن رجال بني جعفر بن كلاب: عامر بن مالكٍ ملاعبُ الأسِنّة، وابن أخيه عامر بن الطُّفيل فارسٌ غيرُ مدافَع، وربيعة أبو كبيرٍ، وهم بيتُ هوازنَ غيرُ مدافَعِين. وربيعةُ هو أبو لبيدٍ الشاعر.
ومنهم: الأحوص بن جَعفَر بن كلاب، كان سيِّداً، وهو الذي هجاه الأعشى فقال:
أتاني وعيدُ الحُوصِ من آل جَعفرٍ … فيا عبدَ عمرٍو لو نَهيتَ الأحاوصا
والحَوَص: ضِيق العَين حتَّى كأنها مَخِيطة. ومنه قولهم: حُصْت الثَّوبَ، إذا خِطْتَه.
ومن رجالهم: الصُّمَيلُ، أحدُ الضِّباب، كن سيِّداً، واشتقاق الصُّميل من قولهم: صَمَلَ الشَّيء يَصمُل صمولاً، إذا يِبس.
ومنهم: ذو الجَوْشنِ، أبو شَمرِ بن ذي الجَوْشن. لَعَنَ الله شَمِراً! كان من أشدِّ الناس على الحسين بن عليِّ رضوان الله عليهما. وشَمِرٌ فَعِلٌ إمَّا من التَّشمير في الأمر والجِدّ فيه، أو من تشمير الثَّوب.
وأما بنو عمرو بن كلاب فمنهم: بنو نُفَيل، وهم سادةٌ فيهم. وقد مرّ.
ومن رجالهم: شُتَيْر بن خالد، كان فارساً شريفاً، وقَتَل الحُصَين بنَ ضِرارٍ الضَّبّيّ. وابناه: مَصَادٌ وعِنَبَة: ابنا شُتَير. وشُتَير: تصغير أشتر. والشَّتَر: انشقاقُ جَفْن العَين، وبه سمِّي الأشتر النَّخَعي.
ومن رجالهم في الإسلام: زُفَر بن الحارث، وكان له بلاءٌ في أيام الفتنة.
ومنهم: عمرو بن خُويلدٍ، وهو الذي يقال له الصَّعِق. وكان غزا بني المُصطلقِ من خُزاعة، فكُلِمَ وهُزم، فقال رجلٌ منهم:
قد كنتُ حذَّرتُك آلَ المصطَلِقْ … وقلتُ يا عمرو أطِعْني وانطلِقْ
إنكَ إنْ كلَّفَتني ما لم أُطِقْ … ساءك ما سَرَّك منِّي مِن خُلُقْ
دونكَ ما قَدَّمتَه فاحْسنُ وذقْ
وإنَّما سمِّي الصَّعِقَ لأنَّه أصابته صاعقةٌ في الجاهلية. وكان بنو تَميمٍ أسَرَتْه فضرَبْته على رأسه. وهجا بني تميمٍ بعد ذلك فقال:
ألا أبلِغْ لديكَ بني تميمٍ … بآيةٍ ما يُحبُّون الطَّعاما
بطون بني كعب بن ربيعة بن عامر
وقد مَرَّ. بنو عُقَيل، والحَرِيش، وجَعْدة، قُشَير: بنو كعب، والعَجْلان ابن عبدِ الله.