بطون بني كعب بن ربيعة بن عامر
الجزء ١ · صفحة ٩٦واشتقاق عُقَيل من أحد شيئين: إمَّا تصغير عَقْل أو تصغير أعقَلَ. والعَقَل: دنُوُّ الرُّكبتين، وهو دون الصَّكَك. رجلٌ أعقَلُ وامرأةٌ عَقْلاء. وكلُّ شيءٍ منَعَ: من شيءِ فهو عَقْل، وبذلك سمِّي العقلُ، لأنَّه يمنع عن الجهل. ومن ذلك عِقالُ البعيرِ، لأنَّه يمنعُه عن الشِّراد. ويقولون: عَقَلَ الوعِلُ، إذا امتنَعَ في الجبل فصار حيثُ لا يُدرَك؛ وذلك الموضع مَعْقِل، ويقال: عَقَلَ الدَّواءُ بطنَه يَعقِل، إذا حبَسَه، والدَّواء عَقُول. والعَقْل من الدِّيَة من هذا أُخِذ، لأنَّه يَمنع عن القَتْل. يقال: عقَلتُ فلاناً، إذا أعطيتَ ديته. وعقَلت عن فلانٍ، إذا أعطيتَ أَرْشَ جنايته. وعاقلةُ الرجل: الذين يَعقِلون عنه إذا جَنَى. والرجل يُعاقِلُ المرأة إلى ثُلث الدية. وَخَبْرَاء بالدَّهناء يقال لها مَعْقُلة؛ لأنّها تَعقِل الماءَِ، أي تحبسُه أن يفيض. كذا قال الأصمعي. ولفلانٍ عُقْلةٌ يَصْرَع بها.
واشتقاق الحَرِيش من الحَرْش، وهو أن يَجئ الرجلُ إلى جُحر الضبّ فيضربَ بيده على جُحْره فيحسِبه الضَّبُّ أفعَى فيخرج إليه مُذَنِّباً فيأخذ الرجلُ بذنَبه. ومثلٌ من أمثالهم: " هذا أجلُّ من الحَرْش " وله حديث. أو يكون من حرشت البعيرَ بالمِحجن، إذا حككتَ به غارِبَه ليزيد في مَشْيه. والمحراش: المِحجن الذي يُحَرش به البعير، وسمِّي به الرجلُ حِرَاشاً. والتَّحريش معروف، من قولهم: حَرَّشَ فلانٌ فلاناً، أي كلَّمه بما يَغضَب منه. والحَرْشاء: ضربٌ من بَذْر الشَّجَر شبيهٌ بالخَرْدل. قال الراجز:
وانحتَّ من حَرْشاء فَلج خردَلُه … وانتفَض البَرْوَقُ سُوداً قِلْقلِه
وأقبلَ النَّمل قطاراً يَنقُله
واشتقاق جعْدة من أحد شيئين: إمَّا من الجَعْدة، وهو ضربٌ من النَّبت، أو واحدة الجَعْد، وهي النَّعجة، لغةٌ يمانية، وأحسِبُ أنَّهم كَنُّوا الذَّئبَ أبا جعدة لهذا. ورجلٌ جعدٌ من قوم جِعادٍ: خِلاف السَّبْط. وتَرَى جَعْدٌ، إذا كان نديَّاً رَطْباً، فإذا قبضتَ لعيه بيدك لم يتفتَّتْ.
واشتقا قُشَير من شيئين: إمَّا تصغير أقشَر، وهو الشديد الشُّقرة حتَّى ينقشر وجهُه؛ أو تصغير قِشْر. ومثلٌ من أمثالهم: " أشأم مِن قاشِر " وهو فحلٌ من الإبل أُرسِلَ في إبلٍ فماتت، فضُرِب به المثل.
وأمَّا العَجْلان فاشتقاقُه من العَجَل. يقال: أقبلَ فلانٌ عَجْلانَ. والجمع عِجالٌ. والعِجْلة: المَزَادة من أديمَيْن، والجمع عِجَلٌ. قال الشاعر:
والرَّافلاتُ على أعجازها العِجَل
والمُعْجِل: الناقة التي نُحِر أو مات، والجمع المعاجيل. والعِجْل معروف. والعِجْل والعِجْلة: ولد البقر الأهليِّ خاصة. ويقال عِجَّوْلٌ وعِجَّولة. واعجلَني فلانٌ عن كذا وكذا. والعِجْلة: ضربٌ من النَّبْت.
ومن قبائل بني عُقَيل: الخَلَعاء، وكانوا لا يُعطُونَ الملكَ طاعةً. قال الشاعر:
فلو كنت مِنْ رهط الأصمِّ بن مالك … أو الخُلَعاء أو زهير بن عَبْسِ
ومن رجالهم: عِقَال بن خُويلِد، وقد مرَّ تفسيره.
ومن بطونهم: بنو خَفاجَة، منهم: تَوْبة بن الحُمَيِّر، صاحبُ ليلى الأخيليَّة. والحُميِّر: تصغير حِمار.
ومنهم: بنو عُبادَة بن عُقَيل، وقد مَرَّ، وهم رهطُ ليلى الأخيليّة. والأخيل هو كعب. و الأخيل: طائرٌ يتشاءَم به. قال الشاعر:
وما طَيرِي عليك بأخْيَلا
والخَيَال: كلُّ شيءٍ تَخَيَّل لك عن غير حقيقة. ورجلٌ خالٌ وامرأةٌ خالَة، مشتقٌّ من الخُيَلاء، وهو التكبُّر في المَشْي والتَّبختُر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " مَنْ سَحَب إزارَه من الخُيَلاء لم ينظُر الله إليه " . قال الشاعر:
بانَ الشَّبابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلَبَه … وقد صحوتُ فما بالنَّفس من قَلَبَهْ
والخال على الجسد معروف. الخال: أخو الأم معروف. ويقال: تخوَّلتُ فلاناً، أي جعلتُه خالاً. ورجل مُعَمٌّ مُخْوَل: كريمُ الأعمام والأخوال. والخيل معروفة، والجمع خيول، لا واحدَ لها من لفظها. ويقال: هذه خَيْلانِ، إذا اجتمعت في جيشين.