العدد 21 اضاءات من الشعر العماني الموضوعات التقليدية قبل النهضة لشبر بن شرف الموسوي
الجزء ٩ · صفحة ٥فأحيا رميمات العقول الدوارس (11)
ونلاحظ تكرار صورة المرأة القديمة في هذه الأبيات في تلك التشبيهات التقليدية اليسيرة غير المركبة أو الجديدة، نحو تشبيه المحبوبة بالشمس والبدر والغصون والصبح والمسك.
ويقول في قصيدة أخرى متبعا الأسلوب التقليدي نفسه والتشبيهات اليسيرة المألوفة:
تألق برق في ليال بهيمة
وثغر حبيب باسم بالمسرة
وبدر تمام أم عقود زبرجد
بها غادة حسنا شموع تحلت
وورق الضحى يشدو على غصن بانة
يردد بالألحان في سفح بركة
ونسمة روض بالبشارة قد أتت
تهني بوصل من حبيب وزورة (12)
وتأتي أكثر هذه الغزليات كمطالع لقصائد المدح ولذلك لا نكاد نجد فيها شيئا من صدق المشاعر. وأغلب الغزل يأتي على هذا النحو الذي يشبهون فيه المرأة بالبدر والغزال وبالشمس وشعرها بالليل وقوامها بغصن البان وعيونها بعيون البقر الوحشي وهي صفات وردت كثيرا في الشعر العربي القديم.
ويقول الشاعر سعيد بن مسلم المجيزي (13) مكررا نفس المعاني القديمة:
لذكر ليالي الوصل يستعذب الذكر
ويحلو وإن التباعد والهجر
فيا ذكر ليلى شنف السمع موقرا
أحاديث من ليلى يذوب لها الصخر
ويا سعد عللني بذكر أحبتي
فعندك يا سعد الأحاديث والذكر
ومن لي بأن ألقي جبينا إذا بدا
لطلعته تخبو الكواكب والبدر
تسلط في قلبي بسلطان حبه
فبحت بما تخفي الجوانح والصدر
كذلك سلطان الغرام وحكمه