مقالات من مجلة نزوى العُمانية مجلة نزوى

العدد 24 عبدالله الخليلي فارس الضاد نصوص شعرية قيد الإصدار لأحمد درويش

الجزء ١٤ · صفحة ٢

فكرته في ذهن الشاعر في حياته وتجسدت في بعض قصائده التي تضمها هذه المجموعة ومنها قصيدة: "شاعر الضاد" التي تبين مدى احساس الشاعر بمتعة الفروسية فوق صهوات خيل اللغة الشموس:

شاعر الضاد قد ركبت من الضا

د جموحا يهوى بغرم ضروس

شاعر الضاد قد لطفت ورقت

من حواشيك طرة الملبوس

شاعر الضاد كم عقرت على الضا

د خميسا يرمى بقلب خميس

وركبت الفصحى الى الله فانقا

دت سيوفا تهوى بوجه عبوس

انما الضاد للذي يركب الضا

د جريئا على جنان تبيس

وخبير بالضاد طردا وعكسا

عالم عن مكيلها والمقيس

شاعر الضاد قد نبغت فجرد

ك جوادا في شعرك الملموس

وهذا الشاعر الذي تجرد جوادا هو الفارس الذي تجلت فروسيته في كثير من قصائد هذه المجموعة وغيرها، وظهر عشقه للغة في ذاتها وللشعر في ذاته وتمكنه من وسائلهما والعدو في مضمارهما مؤهلا له لحمل لقب "فارس الضاد".

واذا كانت القصيدة التي تحمل هذا اللقب "شاعر الضاد" غير مؤرخة في الديوان، فان النية في اطلاق لقب "فارس الضاد" على مجموعة شعرية للخليلي يعود فيما يبدو الى أوائل العقد الأخير من القرن العشرين الميلادي عقد التسعينات، الموازي للعقد الثاني من القرن الخامس عشر الهجري.

ففي هذه الفترة بدأ التأهب، فيما يبدو، لطباعة ديوان يحمل هذا العنوان "فارس الضاد" وكتبت بعض المقدمات وكلمات التقريظ على هذا الاساس، ومن بينها كلمة سماحة مفتي السلطنة، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي والتي كتبت في رجب الأصم 1414هـ وجاءت فيها اشارة واضحة الى العنوان المقترح حين قال "وقد سبق لشاعرنا اصدار دواوين من شعره أهمها "وحي العبقرية" الذي جمع فأوعى من أغراض الشعر المختلفة ما يشفي غليل كل ذي بغية في الأدب، وها هو ذا يقدم من جديد الى عشاق الأدب ورواد المعرفة ديوانه "فارس الضاد" الذي يضم بين دفتيه من زاد الثقافة وسليل الأدب ما يكفي كل سائب ويروي كل ظامئ".

وكذلك كان الشأن في مقدمة أخرى كتبها الشيخ سليمان بن خلف الخروصي وأرخها بعام 1415هـ/ 1994م، وأشار خلالها الى الخليلي بأنه "فارس الضاد" وهو أعرف من أن يعرف وأجل من أن يذكر" ثم ختم المقدمة بقوله: "وفي هذه الصفحات من الديوان (فارس الضاد)، يطلع القارئ على شعر رائع، وأدب بارع، وحكم باهرة، وأمثال سائرة … الخ)).

١٤٦ / ٣٥٢