مقالات من مجلة نزوى العُمانية مجلة نزوى

العدد 24 عبدالله الخليلي فارس الضاد نصوص شعرية قيد الإصدار لأحمد درويش

الجزء ١٤ · صفحة ٣

وكذلك كان الشأن في كلمة تقريظية للشيخ ابراهيم الكندي، حملت تاريخ شعبان 1413هـ (فبراير 1994م) وتمت الاشارة فيها الى "الديوان، ذلك النجم الوقاد "فارس الضاد". فالتسمية إذن تعود الى الفترة التي اتجهت فيها النية الى اصدار ديوان "فارس الضاد" وجرى تجميع مادته وكتابة مقدماته، ثم توقف الاصدار لأمر ما، وتراكم على الانتاج بعد ذلك ما خلفته نحو سبع سنين من الحصاد الشعري فتضاعف الحجم وتداخلت القصائد، ومن هنا فان التريث قد يكون مطلوبا مرة أخرى، قبل أن يطلق على الكل ما كان يراد اطلاقه على الجزء.

×××

إن التواريخ المسجلة في ذيل بعض القصائد تعطي مؤشرا واضحا على اتساع المدة الزمانية التي كتبت خلالها قصائد هذه المجموعة وهي مدة، تكاد تبلغ ثلاثين عاما تمتد من أوائل السبعينات الى أواخر التسعينات في القرن العشرين الميلادي، فهناك مثلا قصيدة "قاعة الأفكار":

ودعيه من قاعة الأفكار

ودعيه لقسوة التذكار

ودعيه فانه في ذهول

يتهاوى كفاقد الابصار

ودعيه عساه يسترجع الرشد

وإن كان شارد الأفكار

وقد كتب في آخر القصيدة "سمائل: 1972"

والى حقبة السبعينات أيضا تنتمي قصيدة ة "وحي تونس":

دعاني على هذى الربوع أهيم

فثمت تأثير الجمال عظيم

ويرتع بي بين الحدائق شاعر

وطائر فكري كيف شاء يحوم

وقد ذيلت القصيدة بتاريخ 8/ 8/1974، وقد وضعت هذه القصيدة في مجموعة فارس الضاد تحت رقم 100، ويلفت النظر أن تكون احدى القصائد السابقة عليها وهي قصيدة "اخوانى"، والتي تحمل رقم 98، قد كتبت في 5/ 11/1990م، أي بعد هذه القصيدة بنحو ستة عشر عاما، وان تكون احدى القصائد التالية لها وهى قصيدة "الشأو والشأن" والتي تحمل رقم 103، يعود تاريخها الى 26/ 9/1992م، أي بعد قصيدة "وحي تونس " بنحو ثمانية عشر عاما، وهذا يدل على ان ترتيب المقطوعات والقصائد فى "الديوان المقترح" لم يتم الالتفات فيه الى التناسق الزمني على الاطلاق، ولا الى التناسق الموضوعي، كما يمكن ان يفهم من عناوين هذه القصائد ذاتها.

وهناك قصائد تنتمي الى أوائل حقبة الثمانينات مثل القصيدة الموجهة الى الاستاذ احمد الفلاحي أيام كان يعمل مستشارا ثقافيا في البحرين:

سلام يرتدى حلل الفلاح

يوجه وجهه نحو الفلاحي

١٤٧ / ٣٥٢