العدد 24 عبدالله الخليلي فارس الضاد نصوص شعرية قيد الإصدار لأحمد درويش
الجزء ١٤ · صفحة ٨صحيحة في كريم الخلق والنسب
ففي ثلاث من الأحوال تعرفه
في أخذه النوم او في الضيف والغضب
او اللمحة الغزلية مثل:
طاف بي طائف الهوى فتمنيت
جمالا يلفه تذكاري
فاذا بالمنى تنزل سيبا
واذا بالجمال في أزراري
فتمتعت من هواه ولكن
لحظات قصيرة الاعمار
وقد تشكل المقطوعة قصة شعرية قصيرة:
ومشوق بات يشتاك الهوى
حسكا والليل يغريه به
صاح بالنجم أما تنقذني
قال من بعدي على مصعبه
فتولى واذا من خلفه
هازئ يضحك في ملعبه
وينادي من يرد عيش الهوى
يهنى الهون على مركبه
وهذه المقطوعات شائعة في مجموعة "فارس الضاد" شيوعا يجعلها تشكل حيزا معقولا يسمح لها ان تتجمع في ديوان صغير او في جزء من ديوان. وهنالك قصائد أخرى في المجموعة تنتمي الى فنون شعرية قديمة يعزف الشاعر على ايقاعها، مثل فن الموشحات، وفن التخميس الذي يلجأ اليه الشاعر مرات عديدة في مواجهة قصائد تراثية او معاصرة وفن المشترك اللفظي الذي يتناوله الشاعر بين الحين والحين كأن يلجأ الى كلمة مثل "العجوز" فيستخدمها في قصيدة واحدة اثنتين وسبعين مرة في اثنتين وسبعين معنى مختلفا، وكذلك الشأن في كلمة "الخال" وفن المطارحات الشعرية الذي ترد منه نماذج متعددة في الديوان، وغالبا ما يعود الشعراء اذا طبعت دواوينهم في حياتهم الى أمثال هذه المطارحات فيفرقون فيها بين ما كتب لساعته استجابة لمكاتبة صديق وأدى مهمته في حينه، وبين ما يستحق ان يثبت في تاريخ المطارحات الشعرية، وفي هذا الاطار أيضا تدخل قصائد "الألغاز" التي أصبحت فنا من الفنون التي تنسب الى تاريخ "النظم" أكثر من نسبتها الى الشعر وينطبق هذا التصور ايضا على قصائد "الأسئلة والاجابات" التي كانت شائعة بين الفقهاء- الشعراء في مرحلة سابقة، وهي- على أهميتها من الناحية الفقهية- لا تعد مما يدخل في باب "الامتاع الشعري". إن الخطوة الهامة التي اتبعت في تقييد مجموعة "فارس الضاد" ينبغي ان تتلوها خطوات مماثلة في تمحيصها وتصنيفها وتوزيعها على