العدد 06ابو مسلم البهلاني رائد الشعر العماني الحديث لمحمد المحروقي
الجزء ٢ · صفحة ١٤عصره، فكشف عن الأوضاع المتردية على المستويات الاجتماعية والسياسية، ويلتقي معه في هذا الاتجاه نظراؤه من ينتسبون الى المدرسة نفسها كأبي سلام الكندي والشيخ عبدالله الخليلي، وان كان أبو مسلم أكثرهم مشاركة عبر تأليفه الدينية.
ولم تقتصر مشاركات أبي مسلم الشعرية فيما يدور في وطنه من أحداث، بل كان اهتمامه بما يقع في العالم الاسلامي عامة، كمشاركته بقصيدة في مؤتمر الصلح الذي أشرف عليه رياض باشا، وقد شارك الشعراء بعده في الأحداث السياسية للعالم العربي، كمشارك ت هلال بن بدر البوسعيدي في الأحداث التي عصفت (بفلسطين) (58)، وبذلك انفتح الشاعر العماني على هموم أخيه العربي، ملغيا القطرية الضيقة، ومتواصلا مع أبناء الوطن العربي الواحد.
القصيدة النهروانية
أبو مسلم البهلاني
ديوان ابي مسلم، تحقيق عبدالرحمن الخازندار دار المختار، د. م 1986
سميري وهل للمستهام سمير
تنام وبرق الابرقين سهير
تمزق أحشاء الرباب نصاله
وقلبي بهاتيك النصال فطير
تطاير مرفض الصحائف في الملا
لهن انطواء دائب ونشور
يهلهل في الآفاق ريطا موردا
طوال الحواشي مكثهن قصير
بمنتحبات مرزمات يحثها
حداء النعامي دمعهن غزير
تنبه سميري نسأل البرق سقيه
لربع عفته شمأل ودبور
ذكرت به عهدا حميدا قضيته
وذو الحزن بالتذكار ويك أسير
عهودا على عين الرقيب اختلستها
ذوت روضة منها وجف غدير
متاعي رجع الطرف منها وكل ما
يسرك من عيش الزمان قصير