العدد 51 المعارضات الشعرية في عمان لأيمن محمد ميدان
الجزء ١٩ · صفحة ١٨لنا أبداً بَثٌّ نعانيه في أرْوى
وحَزْوَى وكم أدْنَتْكَ من لَوْعَةٍ حَزْوَى
بقصيدتين تتسقان معها إيقاعاً (بحر الطويل) وغرضاً (المدح)، يقول في الأولى: (ديوانه ص148)
وحَقِّ الهوى العذريِّ لم أرْوَ (أرْوى)
غرامي إلى خِلٍّ خَصَصْتُكِ بالشكوى
ويقول في الثانية: (سلك الفريد 3/429)
وميضُ بروقٍ أم فَمٌ لكِ يا أروى
فجودي عسى ثغري بسائغه يُرْوَى
(32) عارض ابنُ رزيق الشريفَ الرَّضيَّ في غزليته الذائعة، التي يبدؤها بقوله: (ديوانه 2/107)
يا ظبيةَ البانِ تَرْعَى في خمائلهِ
ليَهْنكِ اليومَ أنَّ القَلْبَ مَرْعاكِ
بثلاث قصائد، ثنتان من بينها تتسقان معها إيقاعاً (بحراً وقافية)، وواحدة تخالفها بحراً، أما المضمون فالمعارضاتُ الثلاث تدور حول المدح بينما قصيدة الرضي جاءت خالصة للغزل. فقال في الأولى، وقد جاءت على تفعيلات بحر الكامل: (ديوانه ص57-58)
مَنْ ذا بِفَتْكِ حشاشتي أفْتاكِ؟
فأطَعْتِهِ يا ظَبْيَةَ الأتراكِ
وقال في الثانية: (ديوانه ص126 - 127)
هل سَيْلُ مَدْمَعِهِ المُرْفَضِّ سلاكِ؟
فاسْتَغْرَبَ النُّوْمُ من فِيكِ بأسْلاكِ
وقال في الثالثة: (ديوانه ص130)
كَرى جفوني ممنوعٌ بذكراكِ
عَنِّي فَعَزَّ فما المعنى بإهلاكي
(33) أبو تمام: شرح ديوانه ص18.
(34) ابن رزيق: سلك الفريد 1/238.
(35) السابق: 2/159.
(36) السابق: 2/159.