العدد 57 الشاعرة العمانية سعيدة خاطر نمر في حالة من الفوضى الثقافية والإعلامية لعزيزة الحبسي
الجزء ٢٠ · صفحة ٢والوجودية يوجد فيها كثير من الاغتراب حيث اضحى الانسان كائنا مهمشا ..
yy في ظل تعملق الآلة .. وتقزم الانسان .. هل بقي للشعر قيمة؟؟
لا بد من واحة .. لابد من خلاص .. الفن ككل نوع من التطهر والخلاص .. نلوذ بالفن والشعر والموسيقى ..
الفنان بلحنه والشاعر بابداعاته بعمل نوع من التوازن بين انسانية الانسان والآلة وسرعة دورانها
في تهميش الانسان .. الابداع هي الواحة التي تطهر الانسان مما يدور من سلبيات فهو اضحى كائنا مهددا .. حاليا حتى وجودنا الكوني مهدد بين الاوزون والعوادم ، قد ينقرض الانسان كما انقرض الديناصور لأن البيئة اصبحت مسممة أكثر من اللازم ..
صراع الانسان ضد الزيف
yy ثورة المعلوماتية تحديدا ثورة الانترنت هل ستبقي على الابداع الحقيقي؟؟
ما نبحث عنه هو صراع الانسان ضد الزيف .. جودة ما يكتب كيف يمكن أن تبقى في ظل الانترنت حيث خالط الغث السمين؟؟؟ .. كيف يمكن أن يبقى الادب والابداع في ظل هذا الزيف؟ الابداع قطرة ماء للانسان شاء ام أبى عليه أن يحافظ عليها لأنه يحتاجها ويحتاج لبلورتها ويسعى لأن تكون سائدة .. فأن يسود الشعر أفضل من أن يسود الخراب ، الفن لمحة من لمحات الجمال الالهي .. ، يسود الجمال ضد القبح فهو المحور الذي يحارب اليه الانسان .. فاذا ذهبت الدهشة .. والابتكار .. والابداع معنى ذلك أن يموت الانسان!! .. الانترنت اضاف فضاء غير محدود ومساحات من الحرية والتواصل .. الانترنت طبعا مفيد ولكل عملة وجهان يستفيد منها المبدع صاحب الخبرة والمبدع الحقيقي .. لكنها يمكن ان تضر ضررا حقيقيا اصحاب انصاف وارباع الموهبة .. لاحظنا كثير من السرقات الادبية والاخلاقيات الغريبةبعد دخول الانترنت، موضوعات غريبة وسباق غير شريف ولكن لكل شئ سلبياته ، فلم يعد هناك شيء ممنوع أو شيء يستحق أن تغامر لاجله كل شيء مفتوح .. لم يعد هناك دهشة أوممنوع فعالم الحواس هو المسيطر وهذه خطورتها في ان الطاقات الابداعية للانسان تعطل.
هناك من اخذ بحوثا كاملة من الانترنت وشارك بها في مسابقات وفاز، هناك قضايا من الدمار الابداعي والقيمي نتيجة للانفتاح غير المحدود ، لكن في النهاية جميل ان نتواصل مع العالم بكل هذه الثراء فان تكون مغلقاً في عالم يسوده الانفتاح هنا مكمن الخوف.!!
yy الحديث عن الابداع يقودنا الى سؤال حول الابداع الحقيقي في عمان وهل هو موجود أم أن ما يظهر أو كثير منه هي محاولات للظهور والتمترس خلف ستار الابداع؟؟
الابداع موجود .. وبكافة التصنيفات الابداعية. شاهدت مؤخرا عرضاً مسرحياً رائعاً لجاسم البطاشي .. والابداع الشعري موجود وبكثافة عالية .. فالابداع هو فطرة الله في الانسان أما كونه ،اي الابداع يتوارى خلف كومة القش فالجوهرة الحقيقية لا يختفي لمعانها لا بد من أن هناك من سيدل عليها وعلى مكانتها ، الغبار والقتامة والزيف موجودات لكنها في آخر المطاف ستنقشع .. ! والساحة فرزت الكثير وهناك نوع من التواصل والمد يتواصل ، لو البحر يظل بموجة واحدة قذفت ما بداخلها وانتهت لمات البحر .. اسس الحياة أن موجة ترفد موجة والموجود حاليا من ابداع رفد السابق .. لكن المشكلة انه لايوجد تفاعل بين كل ما هو موجود ومع ما قبله وقفت على كتف من قبلي وجاء من بعدي من سيقف على كتفي سنطل على الاخرين بعدها من مكان على .. لكن الامر صار انه كلما جاءت امة لعنت ما قبلها .. انه عيب في المجتمع العربية ككل وليس على الصعيد الابداعي فحسب أنه لايوجد تكامل بين المسؤؤل الجديد ومع ما وضعه من هم قبله .. فهل ستضيف شبرا؟. لأنك مهما اجتهدت لن تستطيع بناء عشرة أدوار ، وهى مشكلة كبرى يجب أن ينتبه لها المجتمع العماني .... !! لا يوجد كم تراكمي نقف عليه بحيث أن كل من يأتي يضيف لما قبله .. !!
yy رغم الانتشار المعرفي والابداعي ما زالت مقولة أن الفن والشعر والابداع «لا يؤكل عيش» كيف ترين هذ الكلام كمبدعة؟؟
الفن القولي أو الكتابي لا يؤكل عيشا خاصة في الدول المتخلفة ،لانه من الممكن أن يصدر أي واحد كتاب في اوروبا فيصبح بعدها غنياً ، نحن أولا (أمة لاتقرأ) واذا اصدرت كتبا فقدر انك اصبحت اكثر فقرا نحن لسنا ممن يعيش على نتاجه الكتابي الا اذا اقترف الممنوع ، اسم مثل نزار قباني نعم ولظروف خاصة كان مقروءا ويبيع ايضا «أحمد مطر» هذه اسماء كانت ضد التابوهات تابوه الدين وتابوه السياسة أن تتناول التابوهات وتكتب في الدين والجنس والسحر والجن والشعوذة والغيبيات والمكياج فهذا كلام يمكن أن تشتريه النساء أما ان تتكلم في العلم ، لا أحد يشتري ذلك .. !! الكاتب مهدد بالفقر في الوطن العربي ايا عربية ، نجيب محفوظ عشرات السنين كان يعيش بيننا .. هل ترجمت له روايات؟؟
الا التي تحولت الى سيناريوهات سينمائية .. لولا الاعتراف من الخارج لما عرف نجيب محفوظ وهو بضاعتنا التي ردت الينا بعد اعادة تصنيعها في الخارج. الاهتمام بالمبدع عندنا اهتمام ظاهري .. أما مسالة تطوير القدرات أمر ملغي أوغير موجود ايا كان نوعه ، فنحن لا نعترف بمبدعينا الا اذا تم الاعتراف بهم في خارج حدود قاموسنا العربي ..
الترجمة بين حجازي ودرويش
yy الترجمة في عالم اليوم عامل عظيم في نقل الابداع العربي وتقديمه للآخر الذي ظل طويلا يحمل صورة